إنَّ الإمَامَ جمالَ الدِّينِ فَضَّلَهُ
إلهُهُ ولِنَشْرِ الْعِلمِ أَهَّلَهُ
أَملى كِتابًا لَه يُسْمَى الفَوائدَ لَمْ
يَزلْ مُفيدًا لِذِي لبَ تَأَملَهُ
وَكُلُّ فَائِدَةٍ في النَّحوِ يجمعُها
إنَّ الفَوَائِدَ جَمْعٌ لاَ نَظيرَ لَهُ
فظن الصلاح الصفدي أنّ هذا تقريظ لتسهيل الفوائد لا للفوائد نفسه. فقد جاء في التورية في كتابه المسمى بفض الختام عن التورية والاستخدام، بأنه ذكر المضاف إليه وترك المضاف الذي هو العمدة، ولولا ذلك لكان في غاية الحسن. وقد علمت اندفاع ذلك وإنما نشأ هذا الوهم من عزة ذلك الكتاب ا هـ.
قوله: (هُوَ ابنُ مَالِكْ) جملة معترضة بين القول ومقوله لتمييزه عمن شاركه في اسمه، وتجويز كونها استئنافًا بيانيًا لا يخرجها عن الاعتراض فلا محل لها. وقيل: حال من محمد فمحلها نصب، وقيل: نعتٌ تابع له، بتقدير تنكيره، فمحلها رفع وقيل: نعت مقطوع فنرجع للحال والاستئناف، لكن رد هذا بأنَّ شرط القطع تعين المنعوت بدون النعت، وبأنه يجب حذف عامل النعت المقطوع. ورد بأنه يكفي التعين ادعاء ومحل وجوب الحذف كما ذكره الأشموني في النعت؛ إذا كان النعت لمدح أو ذم أو ترحم لا للتخصيص أو التوضيح كما هنا. ومقتضى ذلك أن النعت المقطوع يكون للتخصيص، وفيه مقال سيأتي هناك إن شاء الله تعالى.