فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1003

قوله: (المُسْتَكْمِلينَ) السين والتاء إما للطلب أي الطالبين كمال الشرف زيادة على ما حصل لهم، أو زائدتان أي الكاملين. فالشَّرف بفتح الشين مفعول به على الأول، ومشبه به على الثاني، كالحسن الوجه أو منصوب بنزع الخافض، أي في الشرف بناء على المرجوح من أنه قياسي، أو أنه توسع فيه فأجري مجرى القياسي لكثرة ما سمع منه، ويصح ضبطه بضم الشين جمع شريف فيكون صفة ثانية للتأكيد، ومعمول المستكملين محذوف إيذانًا بالعموم أي جميع أنواع الشَّرف، لكن هذا يمنع أن يراد بالآل جميع الأمة، وكذا إن جعلت أل في الشرف بالفتح للاستغراق فيفوت التعميم في مقام الدعاء مع أنه مطلوب، فالأولى جعلها جنسية لذلك، إلا أن يحمل على المبالغة بجعل من حاز شرف الإيمان كأنه حاز جميع الشرف لأنه أصل أنواعه فتأمل.

قوله: (وأَسْتَعِينُ الله) أي أطلب منه الإعانة أي الإقدار على الفعل لا المشاركة فيه ليحصل لاستحالتها عليه تعالى فاستعار الإعانة للإقدار لأنه بصورتها من حيث حصول المقدور بين قدرتين؛ قدرة الله تعالى إيجادًا، وقدرة العبد كسبًا بلا تأثير، ولم يقدم المفعول ليفيد الحصر مع صحة الوزن عليه أيضًا اهتمامًا بالاستعانة المطلوبة كما قيل في: اقْرَأ بِاسْمِ ربِّكَ

(العلق: 1)

وأصله أَسْتَعْوِن نقلت كسرة الواو إلى الساكن قبلها فقلبت ياء لكسر ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت