قوله: (وفيه بحث) أي في الاعتراض على نقل المنع بتجويزه هذه الصورة بحث قيل وجهه أن نافل الجواز حافظ فيكون حجة على من لم يحفظ، وهو ناقل المنع، وهو كلام ركيك، وقيل وجهه أن تجويز هذه الصورة لا يقدح في نقل المنع عنهم لإمكان تسامحهم في الظرف، وفيه أن هذا هو عين كلام المعترض إذ معناه ينبغي لناقل المنع أن لا يطلقه بل يقيده بغير الظرف، وهو المفرد والجملتان، ولعل الأحسن أن يقال تجويزهم هذه الصورة يحتمل بناؤه على جعل زيد فاعلًا بالظرف، وإن لم يعتمد لجوازه عندهم لا على تقديم الخبر فيصح إطلاق المنع عنهم، والحاصل أن قوله: وفيه بحث ظاهر في تأييد إطلاق المنع لكن قوله نعم الخ ربما يؤيد جواز تقديم الظرف فتدبر فإن فيه دقة إلا أن يحمل قوله: وفيه بحث على أنه محض تكرار لقوله المار وفيه نظر فيكون هو الاعتراض على إطلاق المنع بعينه. فقوله نعم إلخ استدراك على ما يوهمه إجازتهم تقديم الخبر الظرف من جواز تقديم غيره أيضًا، ولعل هذا هو الموافق فليحرر.
قوله: (مشنوء) بهمز آخره كمبغوض وزنًا ومعنًى، وللكوفيين أن يقولوا: ما بعده نائب فاعل له لجوازه بلا اعتماد عندهم.
قوله: (قد ثكلَتْ) من باب تعب أي عدمت ولدها وأوجده بالجيم خبر أنت أو كنت كما في نسخ، وهو من وجد بمعنى لقي فيتعدى لواحد فقط، والجملة صلة من الواقع مبتدأ، ومنتشبًا بالشين المعجمة أي متعلقًا، والبرثن بموحدة ثم مثلثة مضمومتين من السباع كالأصبع للإنسان.
قوله: (إلى ملك) هو للفرزدق يمدح الوليد بن عبد الملك. ومحارب وكليب قبيلتان.
قوله: (فأبوه مبتدأ مؤخر الخ) أي والجملة صفة ملك أي ملك موصوف بأن أباه ليست أمه من محارب فضمير أمه للأب لتقدمه رتبة، وهو رابط الخبر وضمير أبوه لملك، وهو رابط الصفة هذا هو الصواب.
قوله: (نقل الخلاف) أي خلاف الكوفيين للبصريين لا أن بين الكوفيين خلافًا.