فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1003

قَصْدٌ وَمِثْلٌ ومِقْدَارٌ وَنَاحِيَةٌ

نَوْعٌ وبَعْضٌ وَحَرْفٌ فَاحْفَظِ المثَلا

وفي الاصطلاح يطلق على ما يعم الصرف تارة، وعلى ما يقابله أخرى، ويعرِّف على الأول بأنه علم بأصول مستنبطة من كلام العرب يعرف بها أحكام الكلمات العربية حال إفرادها؛ كالإعلال والإدغام والحذف والإبدال، وحال تركيبها كالإعراب والبناء وما يتبعهما من بيان شروطٍ لِنَحْوِ النَّواسخ، وحذف العائد وكسر إِنَّ أو فتحها، ونحو ذلك وعلى الثاني، يخص بأحوال التركيب والمراد هنا الأول فهو مرادف لعلم العربية حيث غلب استعماله في هذين فقط، وإن كان في الأصل يعم اثني عشر علمًا: اللغة، والصرف، والاشتقاق، والنحو، والمعاني، والبيان، والخط، والعروض، والقافية، وقرض الشعر، وهو الإتيان بالكلام الموزون المقفى، وإنشاء الخطب والرسائل، والتاريخ، وهو معرفة أخبار الأمم السابقة؛ وتقلبات الزمن بمن مضى لتحصل مَلَكَةُ التجارب، والتحرر من مكايد الدهر، ومنه المحاضرات وهي نُقَلٌ نادرة، أو شعر يوافق الحال الراهنة لأنها ثمرته. وأما البديع فذيل لا قِسْمٌ برأسه، وكذا الوضع، وموضوعه الكلمات العربية من حيث يبحث عن أحوالها السابقة، وغايته وفائدته التحرز عن الخطأ والاستعانة على فهم كلام الله ورسوله، وشرفه بشرف فائدته، وواضعه أبو الأسود الدؤلي بأمر الإمام علي كرَّم الله وجهه، وذلك أن العرب لفطرتهم على الفصاحة، كان النطق بالإعراب سجية فيهم من غير تَطَبُّعٍ كما قال:

3 ــــ وَلَسْتُ بِنحْويَ يْلُوكُ لِسَانَهُ

وَلَكِنْ سَليْقيٌّ أَقُولُ فَأُعْرِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت