تنبيه: يجوز نصب شيء الثاني على الاستثناء مطلقًا، وكذا على البدل من محل الأول إن أعملتها على القول الثاني، ويمتنع على الأول لأن البدل عليه يمنع عملها، ولا يجوز جره تبعًا لجر الأول مطلقًا لأنَّ الباء لا تعمل في موجب فتدبر.
قوله: (في أنه مرفوع) أي محلاّ، أو تقديرًا على ما مر لأنه خبر المبتدإ وما مهملة.
قوله: (سواء جعلت الخ) وعلى كونها حجازية فهو بدل من الخبر قبل نسخه على ما مر.
قوله: (وترجيح المختار) أي بيان وجه ترجيحه، والحاصل أن الشرط الخامس والسادس ضعيفان فلذا تركهما المتن وبفرض صحة السادس يغني عنه شرط بقاء النفي لما مر.
قوله: (ورفع الخ) مفعول الزم، ومن بعد متعلق برفع.
قوله: (منصوب بما) مثله المجرور بالباء الزائدة فيتعين الرفع بعده أيضًا، ويمتنع الجر لأن الباء لا تزاد في الإثبات والنصب لما سيأتي.
قوله: (خبر مبتدإ الخ) أي وبل، ولكن حينئذٍ حرفا ابتداء لا عاطفان إذ لا يعطفان إلا المفرد فإطلاق العطف مجاز للشبه الصوري.
قوله: (وهو خبر مبتدأ محذوف) أي لا عطف على المحل على التحقيق لأنه منسوخ.
قوله: (جر الباء لخبر) البا بالقصر فاعل جر، والخبر مفعوله.
قوله: (ونفي كان) أي وبعد مادتها وإن لم تكن ماضيًا، وأعم منه قول التسهيل. وبعد نفي فعل ناسخ قال في شرحه كقوله:
138 ــــ دعاني أخي والخيلُ بَينِي وبينَه
فلما دعاني لم يَجدْنِي بقُعْدُد (5)
فزاد الباء في المفعول الثاني ليجد لكونه ناسخًا منفيًا، والقعدد بضم القاف والدال الأولى الضعيف.
قوله: (في الخبر المنفي) أي إذا كان قابلًا للإيجاب، ولم ينتقض نفيه، وفي غير الاستثناء فلا يجوز ليس مثلك بأحد، وليس زيد إلا بقائم، وقاموا ليس بزيد، وهذه الباء لتأكيد النفي على الصحيح، والمجرور بها على الأعمال منصوب محلًا أو تقديرًا وعلى الإهمال مرفوع كذلك على ما مر، ولم يقع خبرها في القرآن مجردًا عن الباء إلا وهو منصوب فليحمل عليه المقرون بها.