فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1003

قوله: (إلا مضارعًا) أي ولا يرفع إلا ضمير اسمها لا الظاهر، ولو سببيًا في غير عسى لأن وضع هذه الأفعال على تعلق الخبر بنفس مرفوعها لا بغيره فلا بد فيه من ضميره ليتحقق ذلك وجوز في التسهيل رفعه السببي بقلة كقوله:

145 ــــ وأَسْقِيِهِ حتَّى كَادَ مِمَّا أبثُّهُ

تُكَلِّمُنِي أحْجَارُهُ وَمَلاعِبُهْ (2)

وقوله:

146 ــــ وَقَدْ جَعَلْتُ إذا قمت يُثْقِلنِي

ثَوْبِي فأنهضُ نَهْضَ الشَّاربِ السَّكِرِ

وكنْتُ أمْشِي على رِجْلَيْنِ مُعْتَدِلًا

فَصِرْتُ أمْشِي على أخْرَى مِنَ الشَّجَرِ (3)

وأُوِّلا بأن ثوبي، وأحجاره بدلا اشتمال من اسم جعلت وهو التاء، واسم كاد وهو ضمير يرجع لربع مية قبله، وفاعل يثقلني وتكلمني ضمير البدل لتقدمه رتبة، ولأنه المقصود بالحكم، والفعلان خبران لعامل البدل المقدر فأغنيا عن خبر المذكور، أما خبر عسى فيرفع السببي بلا قلة خلافًا لأبي حيان في النكت الحسان، والمراد بالسببي هنا الظاهر المضاف لضمير اسمها كقوله:

147 ــــ وماذا عَسَى الحجاجُ يَبْلُغُ جُهْدُهُ

إذا نَحنُ جاوَزْنَا حَفِيرَ زيَادِ (4)

برفع جهده أي، ما الذي يقال فيه عسى الحجاج يبلغه جهده، وأما على نصبه ففاعل يبلغ ضمير الحجاج، ولا شاهد فيه أن يبلغ الحجاج جهده به.

قوله: (وندر مجيئه اسمًا) أي شذ كما في التوضيح، وليس من ذلك فطفق مسحًا (5) ، بل الخبر محذوف أي فطفق يمسح السيف بسوق الخيل أي أرجلها وأعناقها فمسحًا مصدر مبين للنوع لتعلق ما بعده به لا مؤكد حتى يمتنع حذف عامله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت