قوله: (كثير) أي لأن المترجى مستقبل فيناسبه أن لاستقبالها، ومن ثم خص الجمهور عدمها بالشعر كما في الشارح ويحتاج في صحة الإخبار بها عن الذات إلى تأويل كالمصدر الصريح أي عسى زيد ذا أن يقوم، أو عسى حال زيد أن يقوم. لكن قال السيد: المصدر المؤوول يصح حمله على الذات بلا تأويل كزيد إما أن يقول خيرًا، أو يسكت لاشتماله على الفعل والفاعل والنسبة بخلاف الصريح.
قوله: (عسى الكرب الخ) بعده:
149 ــــ فَيَأْمَنُ خَائِفٌ وَيُفَكُّ عَانٍ
ويَأْتِي أَهْلَهُ النَّائِي الغَرِيبُ (5)
وأمسيت فيه بضم التاء، ويروى بفتحها على أنه جرد من نفسه شخصًا يخاطبه، واسم يكون ضمير الكرب، وجملة وراءه فرج خبرها، وليس فرج اسمها، ووراءه خبرها لأن خبر عسى لا يرفع إلا ضمير اسمها، أو سببيه المضاف لضميره، وفرج أجنبي منه كذا في التصريح، والدماميني وغيرهما وانظر ما تصنع في قوله: عسى فرج يأتي به الله فإن فاعل يأتي لفظ الجلالة وهو أجنبي من الاسم، وإنما حصل الربط بينهما بالهاء من به فمقتضى ذلك أنه لا يشترط السببي بالمعنى المذكور، بل يكفي ملابسته للضمير بأي وجه كالهاء من: وراءه ويؤيد ذلك تجويز ابن أياز كما في التصريح جعل يكون تامة، ووراءه متعلقًا بها فإن فاعلها حينئذ هو فرج لا ضمير الاسم لأن القصد الحكم بوجود الفرج عقب كربه لا بوجود الكرب لأنه حاصل فتأمل برأي سديد، ولا تكن أسير التقيد.
قوله: (عسى فرج الخ) قبله:
150 ــــ عَلَيْكَ إذا ضَاقَتْ أمورُكَ والْتَوَتْ
بِصَبْرٍ فَإِنَّ الضِّيقَ مِفتاحُهُ الصَّبْرُ
وَلاَ تَشْكُوَنْ إِلاّ إِلى الله وَحدَهُ
فَمِن عِنْدِهِ تَأْت الفَوائِدُ والبِشْرُ (6)
عسى فرج الخ وبعده:
151 ــــ إذا لاحَ عُسْرٌ فارجُ يُسْرًا فإنَّهُ
قضى الله أنَّ العُسْرَ يَعْقُبُه يُسْرُ (3)