فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1003

قوله: (والإشفَاقُ فِي المَكْرُوهِ) أي الخوف منه كقدوم العدو في مثاله، وأما التمثيل له بلعل العدو هالك فباطل لأن هلاكه محبوب لا مكروه. ولا بُدَّ من كون المكروه ممكنًا كالمحبوب، ولا يرد قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ ما يُوحَى

(هود:12)

الخ لأن الترك والضيق ممكنان في ذاتهما وإن استحالا عقلًا بالنسبة له صلى الله عليه وسلّم لأن دليل عصمته عقلي.

فائدة: اختلف في لعل وعسى في كلامه تعالى لاستحالة ترَقُّبِهِ غير الموثوق به، إذ علمه محيط فقيل: وللتحقيق: الوقوع. ويرد عليه: فلعلَك تارك الخ، وقيل إنهما باعتبار حال المخاطبين فالرجاء والإشفاق متعلقان بهم كالشك في أو ويؤخذ من التصريح أن معناهما في القرآن أمر بالترجِّي أو الإشفاق.

قوله: (عَكْسُ عَمَلِ كَانَ) إنما عملت رفعًا ونصبًا كالأفعال لأنها أشبهت كان في لزوم المبتدإ والخبر والاستغناء بهما، وأشبهت مطلق الماضي لفظًا في البناء على الفتح وكونها ثلاثية فأكثر، ومعنًى لكونها بمعنى أكدت، وتمنيت مثلًا، وعملت على عكس الفعل تنبيهًا على الفرعية، ولم ينبه عليها في ما وأخواتها مع حملها على ليس لظهور فرعيتها بعدم اتفاق العرب على إعمالها.

قوله: (فتنصب الاسم) أي اتفاقًا بخلاف الخبر قال في التسهيل ما لا تدخل عليه دام من المبتدأ والخبر لا تدخل على هذه الأحرف أي فلا تدخل على المبتدأ لازم الحذف، أو الابتداء أو التصدير إلا ضمير الشَّأن إلى آخر ما مر في كان. وأما قوله:

158 ــــ إنَّ مَنْ يَدْخُلِ الكنِيسَةَ يَوْمًا

يَلْقَ فِيهَا جَآذِرًا وظِبَاءَ

فاسم إن ضمير الشأن محذوف لا من الشرطية للزومها الصدر، وقد كثر فيها حذف ضمير الشأن. ومنه كما قاله المصنف حديث: «إِنَّ من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصوّرون» وليست من زائدة في اسم أن خلافًا للكسائي ولا تدخل على خبر طلبي ولا إنشائي وأما نحو: إِنَّ الله نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ

(النساء:58)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت