قوله: (إذَا قَدَّرْت بِمَصْدَرٍ) أي إذا وجب سدَّ المصدر مسدَّها، ومسد معموليهًا فإن امتنع ذلك وجب الكسر، وإن جاز جاز كما سيأتي، والمصدر الذي تقدر به هو مصدر خبرها إن كافي مشتقًا، والكون المضاف لاسمها إن كان جامدًا أو ظرفًا، وكذا يجب الفتح إذا سد مسد مفعولي علم، وإن لم يصح تأويلها بالمصدر لأن المدار على أحد أمرين، إما تأويلها بالمصدر، أو وقوعها موقع مفعولي علم مع عدم التعليق كعلمت أنك قائم كذا في الجمل على التفسير.
قوله: (مرفوع فعل) أي فاعلًا كان كما مثل أو نائبه نحو: قُلْ أَوْحَى إِلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ
(الجن:1)
ظاهرًا كان الفعل كما ذكر أو مقدرًا كاجلس ما إن زيدًا جالس أي ما ثبت جلوسه بناء على أن ما المصدرية لا توصل بجملة اسمية مصدرة بحرف، وهو الأصح كما مر أول الموصول، ونحو: ولو أنهم صبروا، أي ولو ثبت صبرهم عند الكوفيين وهو المختار كما سيأتي في باب لو كوقوعها مبتدأ نحو: وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ
(فصلت:39)
الخ، أو خبرًا عن اسم معنى غير قول ولا صادق عليه خبرها كاعتقادي أنك فاضل، على معنى معتقدي فضلك فإن قدر اعتقادي فضلك ثابت فهي مفعول به لا خبر بخلاف نحو: قولي إنك فاضل، واعتقادي أنه حق فيجب كسره كما سيأتي.
قوله: (أَوْ مَنْصُوبه) بهاء الضمير أي منصوب فعل سواء كانت مفعول به لفعل غير قول، ولا ناسخ كما مثل بخلاف المحكية بالقول، والمفعول الثاني لنحو: ظننت كما سيأتي في الشرح، أو مفعولًا له كجئتك أني أحبك، أو معه كيعجبني جلوسك عندنا، وأنك تحدثنا، وتقع مستثنى كتعجبني أمورك إلا أنك تشتم الناس، لا مفعولًا مطلقًا ولا ظرفًا ولا حالًا ولا تمييزًا كما في الدماميني وغيره.
قوله: (مجرور حرف) أي أو إضافة نحو: مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
(الذاريات:23)