قوله: (أم الحليس) بالضم مصغرًا، والعجوز بلا هاء عند ابن السكيت ويقال بهاء عند ابن الأنباري تحقيقًا للتأنيث. وهي المرأة المسنة، والشهربة الفانية الضعيفة. ويقال شهبرة بتقدم الباء على الراء لكن يتعين الأول هنا لصحة القافية، ومن تبعيضية إن قدر مضاف بعد الباء أي بلحم عظم الرقبة، وإلا فبمعنى بدل، وإنما شذ دخولها في هذا الخبر لتأخره، ومنع الشذوذ بجعلها داخلة على مبتدأ محذوف أي لهي عجوز، يرد عليه أن الحذف ينفي التأكيد، وفيه ما مر.
قوله: (ويتخرج على زيادة اللام) أي ليست لام ابتداء، وإن أفادت التأكيد كالحرف الزائد، وكذا الشعر المار قال السمين (4) يحكي عن الخبيث الروح الحجاج أنه سبق لسانه ففتح همزة: إِن رَبَّهِمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
(العاديات:100)
فحذف اللام لئلا ينسب إليه لحن (5) ، وهو من جراءته على الله ورسوله.
قوله: (ذي اللام) بالنصب بدل من ذي الواقع مفعول يلي وما قد نفيا فاعله.
قوله: (ولا من الأفعال) بيان لما مقدم عليها، أو لمحذوف أي ولا شيء من الأفعال، وما كرضيا بدل منه بناءً على منع الرضي تقديم البيان على المبين كما مر.
قوله: (على العِدَا) بكسر العين، وقد تضم جمع عدو كما في المصباح، ومستحوذًا أي مستوليًا حال.
قوله: (لم تدخل عليه اللام) أي فرارًا من توالي لامين في نحو لا ولم، وطردًا للباب في باقي النوافي، ولأن اللام لتأكيد الإثبات وهو ضد النفي.
قوله: (واعلم الخ) بكسر أن لتعليق الفعل عنها باللام فهو تعليق شاذ لبنائه على شاذ، وتسليمًا أي على الناس، أو تسليمًا للأمر، وتركًا أي لذلك. وسواء اسم مصدر بمعنى الاستواء يخبر به عن الواحد وغيره، وحقه التقديم على متشابهان لأن نفي التشابه ينفي الاستواء بالأولى، بخلاف عكسه لكن أخره للضرورة.