قوله: (مما يصح) أي لأن المعمول فرع العامل فلا تدخله إلا حيث تدخل أصله، ويمكن أخذ هذا الشرط من جعل أل في الخبر للعهد أي الخبر الذي سبق دخول اللام عليه ففي المتن شرطان، وسيأتي إشعاره بثالث، وهو عدم دخولها على الخبر، وسيذكر الشارح رابعًا، وهو أن لا يكون المعمول حالًا لعدم سماعه قيل: وكذا التمييز فلا يقال إن زيدًا لراكبًا منطلق، أو لنفسًا طيب، وتدخل على المصدر والمفعول له كإن زيدًا لضربًا، أو لتأديبًا ضارب خلافًا لأبي حيان، والظاهر منعها في المستثنى والمفعول معه.
قوله: (ضمير الفصل) سماه البصريون بذلك لما في الشارح، وقد يسمى فصلًا فقط كما في المتن، وسماه الكوفيون عمادًا للاعتماد عليه في تأدية المعنى، وإنما سمي ضميرًا مع أنه حرف لا محل له عند الأكثر لأنه بصورته، وقيل اسم لا محل له كاسم الفعل، وقيل له محل ما قبله، وقيل ما بعده.
قوله: (بين المبتدأ والخبر) أي بشرط كونها معرفتين، أو ثانيهما كالمعرفة في عدم قبول أل كافعل من نحو زيد هو أفضل من عمرو، ولا يكون إلا بصيغة ضمير الرفع مطابقًا لما قبله غيبة وإفرادًا وغيرهما. كَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ
(الأعراف:157)
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ
(المائدة:117)
وَأَنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
(الصافات:165)
، وفي بعض ذلك خلاف بسطه في المغني.
قوله: (إذا تأخر عن الخبر) وكذا عن معموله فقط إن قلنا بتقدمه على الاسم كما مر كإن في الدار لزيدًا جالس.
قوله: (غير ممنون) أي غير مقطوع، أو غير ممنون به عليك من الناس فإنه تعالى يعطيك بلا توسط بيضاوي.
قوله: (غير الموصولة) أي وغير الموصوفة، والمصدرية كإن ما فعلت حسن أي إن فعلك، فالكافة هي ما الزائدة فقط، وتوصل بها في الرسم دون غيرها.
قوله: (كفتها) أي لإزالتها اختصاصها بالأسماء فتدخل على الفعل نحو: قُلْ إنَّمَا يُوحْى
(الأنبياء:108)
كأنما يساقون فوجب إهمالها.