قوله: (مبتدأ الخ) أي فهو من عطف الجمل، أو هو معطوف على الضمير المستكن في الخبر إن وجد فاصل كإن زيدًا آكل طعامك وعمرو فهو عطف مفرد. فإن لم يفصل تعين الأول عند الجمهور لما سيأتي في العطف.
قوله: (تعين النصب) أي لأن المرفوع إن عطف على الضمير في الخبر لزم تقديم المعطوف على المعطوف عليه، أو على محل الاسم لزم توارد عاملين على معمول واحد لأن المعطوف حينئد مبتدأ يعمل في الخبر، وكذا أن عند البصريين بخلاف الكوفيين فلا يلزم عندهم ما ذكر لأن أن لم تعمل في الخبر كما مر. ولذا أجازه بعضهم كم سيأتي، وقد يقال على الأول: ما المانع من جعل العامل مجموعهما لا كل مستقلًا كما قالوه في أن زيدًا وأن عمرًا قائمان إلا أن يفرق باختلاف العاملين هنا كما سيأتي في باب لا، وإن قدر له خبر، وعطفت جملته على جملة إن لزم العطف قبل تمام المعطوف عليه قال سم. وما المانع من جعل الجملة حينئذ معترضة بين الاسم والخبر لا معطوفة.
قوله: (وأجاز بعضهم الرفع) أجازه الكسائي مطلقًا والفراء فيما ففي فيه إعراب المعطوف عليه نحو: إنك وزيد ذاهبان، فرارًا من قبح اللفظ. استدل الكسائي بقوله تعالى: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا والصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ
(المائدة:69)
الخ وقوله: إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتُهُ يصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
(الأحزاب:56)
رفع ملائكته وقول الشاعر:
158 ــــ فَمَنْ بِكُ أمْسَى بالمَدِينَةِ رَحْلُهُ
فَإنِّي وَقَيَّارٌ بها لَغَرِيبُ