قوله: (وَأَمَّا لَيْتَ الخ) أي لأن هذه الثلاثة تغير الجملة إلى الإنشاء فيلزم على الرفع عطف الخبر على الإنشاء. لكن هذا لا يتم على أن العطف على ضمير الخبر لأنه مفرد لا يوصف بخبر، ولا إنشاء. ولذا قال في متن الجامع: يرفع مطلقًا تالي العاطف أن نسق على ضمير الخبر، وبعد إن وأن، ولكن إن قدر مبتدأ الخ. ومقتضى ما ذكر إن كان لإنشاء التشبيه وهو قول نقله الدماميني، وصرح في المغني بأنها للإخبار.
قوله: (وأجاز الفراء) أي بشرط خفاء الإعراب نظير ما مرَّ.
قوله: (وخففت أن) أي بشرط كون اسمها ظاهرًا لا ضميرًا مع صلوح خبرها للام بأن لا يكون مقدمًا، ولا ماضيًا متصرفًا، ولا جملة شرطية إلا الخبر المنفي فإنها تخفف معه، وإن لم يصلح للام لعدم التباسها معه بأن النافية.
قوله: (إذا ما تهمل) ما زائدة.
قوله: (وربما استغني الخ) اعترض بأنه يفيد أن الاستغناء عن اللام مع القرينة قليل، والاحتياج حينئذ إليها كثير مع أن القرينة تغني عنها أبدًا.
وأجيب بأن المراد بالاستغناء الترك لا عدم الحاجة، ولا شك أن ذكر اللام مع القرينة أكثر من تركها، أو أن التقليل منصب على حالة وجود القرينة بالنسبة إلى عدمها فتأمل.
قوله: (ما ناطق الخ) ما فاعل بدا والجملة بعدها صلتها، وسوغ الابتداء بناطق كونه فاعلًا في المعنى، ومعتمدًا حال من فاعل أراد، أي معتمدًا على قرينة معنوية كمثال الشارح، أو لفظية كقوله إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة، إذ وجود لا يمنع من كون أن نافية لأن نفي النفي يفسد المعنى، والتأكيد خلاف الظاهر فتأمل.
قوله: (لزمتها اللام) أي في خبر المبتدأ بعدها.
قوله: (ويقل إعمالها) أي إن وليها اسم فإن وليها فعل كالأمثلة الآتية وجب الإهمال، ولا يجوز ادعاء عملها حينئد في ضمير الشأن محذوفًا كما قاله زكريا.
قوله: (وحكى الإعمال سيبويه) منه قوله تعالى: وَإنْ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
(هود:111)