على قراءة تخفيف الميم. فكلًا اسم أن واللام الأولى للابتداء أكدت بالثانية كما في البيضاوي، وما زائدة للفصل بين اللامين، وليوفينهم خبر أن، أو ما موصول خبرها قرن باللام أي لام الابتداء، وليوفينهم جواب قسم محذوف هو صلة ما، وإن كان القسم إنشاءً لأنه لمجرد التأكيد، والصلة في الحقيقة جوابه كما في المغني، والتقدير وإن كلاًّ للذين والله ليوفينهم، وكذا الإعراب على تخفيف الميم مع شد إن أما على عكسه فإن نافية، ولما بمعنى إلا، وكلا مفعول لمحذوف أي ما أرى كلًا إلا، والله ليوفينهم فلا شاهد فيه، وأما على شدهما فأحسن ما قيل فيه: إن لما جازمه لمحذوف قدره ابن الحاجب لما يهملوا، وفي المغني: لما يوفوا أعمالهم وهو الأولى لدلالة ما بعده عليه، وجملة القسم مستأنفة، والظاهر صحة هذا الإعراب على الثالث أيضًا.
قوله: (إذا أهملت) أي أو أعملت، وكان اسمها خفي الإعراب نحو أن هذا الذاهب فتلزم اللام حينئذ أيضًا.
قوله: (أنا ابن أباة) جمع آب كقضاة وقاض من أبى إذا امتنع، والضيم الظلم، ومالك الأول اسم أبي القبيلة، والثاني نفس القبيلة، ولذا أنث فعله، وصرفه للضرورة أو على مراعاة الحي، ومن آل مالك حال من ابن، أو من أباة لأن المضاف بعض منه.
قوله: (فحذفت اللام) أي لدلالة مقام المدح على الإثبات. ولو دخلت في البيت لدخلت على كرام لا كانت خلافًا لما قدره الشارح لما مر من أنها لا تدخل على ماض متصرف خال من قد. فإن هذا عام في أن العاملة وغيرها. كما في الارتشاف، أفاده الصبان. لكن هذا لا يظهر على كونها لامًا فارقة لما سيأتي عن الفارسي.
قوله: (أوجب كسران) أي لتعليق العامل باللام عن العمل في لفظ الجملة.
قوله: (فتح إن) أي لطلب العامل لها، ولا معلق لأن الفارقة ليست من المعلقات.