فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1003

واعلم أن الأقسام أربعة: كثير وهو مضارع الناسخ وأكثر، وهو ماضيه، ويقاس عليهما اتفاقًا. ونادر وهو ماضي غير الناسخ، ومنع غير الأخفش القياس عليه وأندر وهو مضارعه، ولا يقاس عليه اتفاقًا. ثم إن اللام تدخل بعد الناسخ على ما كان خبرًا في الأصل، كما تدخل بعد المشددة على الخبر وبعد غيره. وعلى معموله فاعلًا كان أو مفعولًا ظاهرًا أو ضميرًا منفصلًا، وأمثلة الجميع في الشارح فإن اجتمع الفاعل والمفعول دخلت على سابقهما ما لم يكن ضميرًا متصلًا، أفاده في التصريح.

قوله: (أن يزينك) بفتح الياء، وكذا يشين وهما مرفوعان بضم النون.

قوله: (قنَّعت) بشد النون أي ضربته سوطًا على رأسه وجعلته له كالقناع، وهو ما تلبسه المرأة فوق الخمار.

قوله: (شَلَّتْ) بفتح الشين أفصح من ضمها جملة دعائية من الشلل وهو بطلان حركة اليد، وحلت أي وجبت أو نزلت.

قوله: (استكن) أي حذف وجوبًا لا أنها تحملته لأنها حرف، ولأن ضمير النصب لا يستكن.

قوله: (بَقِيَتْ على ما كان لها) أي وجوبًا بخلاف المكسورة وإن كانت فرعها، لأنها أشبه بالفعل منها إذ لفظها كلفظ عض ماضيًا وأمرًا، والمكسورة لا تشبه إلا الأمر كجد ولا عبرة تشبهها نحو قيل، لأنه مغير عن أصله، ولأن طلبها المعمول من جهتين: الاختصاص والوصل به، والمكسورة من الأولى فقط وإنما عملت في ضمير محذوف لتكون كلا عاملة إظهارًا لضعفها بالتخفيف لئلا تظهر مزية الفرع على أصله.

قوله: (إلا ضمير الشأن) أي عند ابن الحاجب ولم يشترطه الناظم والجمهور لخروجه عن القياس فلا يحمل عليه ما أمكن غيره، ولذا قدر سيبويه في: أنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا

(الصافات:104 ـ 105)

إِنَّكَ وكان المناسب للشارح جمل كلامه على مذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت