قوله: (اليوم) خبر لا الأولى، وخبر الثانية محذوف لدلالة الأولى عليه أي ولا خلة اليوم، أو هو ظرف لغو متعلق بالنفي، والخبر محذوف إما خبر واحد لهما أي لا نسب ولا خلة بيننا، أو لكلَ خبر، ويتعين هذا عند سيبويه إن نصب الثاني على محل الأول لأن خبر الأول حينئذ مرفوع بالمبتدأ، وخبر الثاني بلا، لأن لا الناصبة للاسم ترفع خبره اتفاقًا. فلو قدر خبر واحد لزم ارتفاعه بعاملين مختلفين وهو ممتنع أفاده المصرح. وفيه نظر، أما أولًا: فإن لا الثاني عند نصب ما بعدها زائدة لا تحتاج لخبر، بل الثاني معطوف على الأول عطف مفرد لا جملة فيجب كون الخبر عن المتعاطفين، والكلام جملة واحدة نعم على مذهب يونس من أنه مركب معها، ونون للضرورة يصح ما ذكر. وأما ثانيًا: فكونه يتعين لكل خبر عند سيبويه إلى آخر ما قاله بعيد كما بينه الصبان فانظره، وقوله اتسع الخرق على الراقع يروى: اتسع الفتق على الراتق، وهو بمعناه قيل: وهذا هو الصواب لأن القافية قافيَّة.
قوله: (على محل لا واسمها) أي عند سيبويه على التسامح المار فلا يرد أن لا الأولى، لكونها جزء المعطوف عليه، لا تتسلط على الخبر فكيف تكون الثانية زائدة؟ لأن العطف في الحقيقة على محل الاسم فقط، فتدبر.
قوله: (زائدة) أي بين المتعاطفين، والخبر المحذوف مثنى عنهما، فهو جملة واحدة.
قوله: (وليس لِلاعمل فيه) أي لوجود شرط إلغائها وهو تكرارها، وهو حينئذ مبتدأ مستقل لا معطوف على محل الأول كما في الزائدة، فيجب لِكُلِّ خَبَرٌ. ويكون من عطف الجمل كما إذا عملت كليس.
قوله: (هذا لعمركم الخ) بفتح العين، مبتدأ خبره محذوف وجوبًا أي لعمركم قسمي، والصغار، بفتح الصاد المهملة فغين معجمة، الذل والهوان.
قوله: (وإن نصب المعطوف عليه) أي لكونه مضافًا أو شبهه، مع كون الثاني مفردًا.