فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1003

قوله: (أعني البناء) أي لتركبه مع الثانية والنصب أي عطفًا على لفظ الأول، والرفع أي لإلغائها، أو إعمالها كليس، أو زيادتها مع عطفه على محل اسم لا عند سيبويه لأنه لا فرق عنده بين المفرد وغيره في كون محله الرفع على الابتداء كما نقله سم عن الدماميني ويؤيده ما مر عن شرح الكافية من أن لا عامل ضعيف، لا تنسخ حكم الابتداء إلا لفظًا، مع بقائه لكن فيه. إن لا الناصبة للاسم ترفع الخبر اتفاقًا، فإذا كانت مع اسمها في محل المبتدأ لزم أن هذا المبتدأ لا يعمل في شيء إلا أن يقال النافي، والمنفي كالشيء الواحد فعمل أحدهما كعمل الآخر كما قالوه في: غير قائم الزيدان، فتأمل، صبان.

قوله: (الأول البناء على الفتح) وعلى هذا يتعين خبر إن عند الجميع، سواء عملت الأولى كليس، أو أهملت، لئلا يتوارد عاملان مختلفان على الخبر، ويلزم على الأول كون الخبر منصوبًا مرفوعًا.

قوله: (فلا لغو الخ) اللغو الباطل، والتأثيم اللوم من قولك للشخص أثمت، والضمير للجنة، وما فاهوا أي نطقوا به، وهذا من قصيدة لأمية بن أبي الصلت يذكر فيها الجنة وأحوالها، وهو ملفق من بيتين وأصله:

170 ــــ فَلاَ لغْوٌ وَلاَ تَأْثِيمَ فِيها

وَلاَ حَينٌ وَلاَ فِيهَا مَلِيمُ (2)

وفيها لحَمُ سَاهِرَةٍ وبحرٍ

وما فاهوا الخ

والحين بالفتح الهلاك، والمليم اللائم، ولا ساهرة أرض يجددها الله تعالى يوم القيامة فالمعنى: فيها لحم بر وبحر.

قوله: (والثاني الرفع) أي على عمل الثانية كليس، أو إهمالها، وما بعدها مبتدأ مستقل، أو زيادتها وعطفه على الأول، سواء عملت الأولى كليس، أو أهملت. وتقدير خبر واحد أو اثنين يعلم مما مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت