فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1003

قوله: (ولا يجوز النصب) أي عطفًا على المحل أو تبعًا للفظ لانتفائهما. أما النصب بمحذوف، كما مر عن الزمخشري، فيجوز. والحاصل أن الاسمين إن كانا مفردين جاز في الأول البناء، والرفع إلغاءً، أو عملًا كليس فتلك ثلاثة. وفي الثاني سبعة: بناؤه، ونصبه على محل الأول، أو لفظه، أو بمحذوف، ورفعه على إلغاء الثانية أو زيادتها أو عملها كليس، فتلك أحد وعشرون وجهًا يمتنع منها أربعة وهى: رفع الأول إلغاء، وعملًا كليس مع نصب الثاني على محله، أو لفظه فإن أفرد الأول فقط فسبعة.

الثاني تأتَّى في كونه مضافًا أو شبهه مع إبدال البناء بنصبه بلا الثاني، فتلك أربعة عشر في ثلاثة. الأول باثنين: وأربعين يمتنع منها الأربعة السابقة مع كونه مضافًا أو شبهه بثمانية، وإن أفرد الثاني فقط فثلاثة: الأول: تأتى في كونه مضافًا أو شبهه مع إبدال البناء بالنصب فتكون ستة في سبعة. الثاني: باثنين وأربعين يمتنع منها نظير الثمانية الماضية مع اثنين آخرين، وهما نصب الأول سواء كان مضافًا أو شبهه، مع نصب الثاني على محله إذ نصبه حينئذ لفظي لا محلي، وإن كانا غير مفردين ففي الثاني أربعة عشر في ستة. الأول باربعة وثماني يمتنع منها ضعف ما قبله. فجملة الصور مائة وتسعة وثمانون يمتنع منها اثنان وأربعون كما هو ظاهر للمتأمل والله أعلم.

قوله: (ومفردًا) مفعول افتح، وفاؤه للتحسين فلا تمنع عمله في المقدم عليه ونعتًا بدل منه، أو بيان كذا قيل، والأظهر إجراؤه على قاعدة نعت النكرة إذا تقدم يعرب حالًا، وتعرب هي بحسب العوامل. ولمبنيِّ ويلي صفتان لنعتًا، أو الأول متعلق بالثاني، وحذف مفعول انصبن وارفع لدلالة الأول عليه، ولا تنازع لأن المصنف لا يراه في المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت