قوله: (لتركبه مع اسم لا) أي قبل دخولها فيصير النعت والمنعوت كاسم واحد، ثم تدخل عليه لا مثل لا خمسة عشر. كذا في التوضيح والأشموني وغيرهما. وإنما جعل التركيب سابقًا لئلا يلزم تركيب ثلاثة أشياء كما في الصبان هذا، وصريح ذلك أن اسم لا الذي في محل نصب هو مجموع النعت، والمنعوت لصيرورتهما اسمًا واحدًا قبل دخولها، كخمسة عشر وبعلبك. لا أن كلًا منهما في محل نصب كما اختاره يس على التصريح، وأن الاسم بني لتركُّبه مع لا، والنعت بُني لتركبه مع الاسم إذ لا وجه له على ما ذكره مع أن التركيب لا يصلح علَّة لأصلية البناء كما علمت. إلا أن يكون من باب إعطاء الجزء حكم الكل فتأمل. وقيل علة بناء الاسم تضمنه معنى من، ولما كان الوصف من تمامه كان كأنهما معًا تضمناها فَبُنِيَا، وفرق سم بين هذه الصفة وصفة المنادى المفرد حيث لم تبن بأن صفة المنادى ليست مناداة فلم تعطَ حكمه، وهذه الصفة هي المنفية في المعنى. فإعطاؤها حكم الاسم ظاهر، وقيل الصفة ليست مبنية بل فتحها إعراب على المحل. ولم تنون للتشاكل، وعلى قياس ما مر يجوز كونها اتباعًا للفظ، والظاهر أن من جعل الموصوف في النداء فمن الشبيه بالمضاف يقول بمثله هنا، حيث يجعل من نفي الموصوف لا من وصف المنفي فينصب الأول لشبهه بالمضاف، والثاني لأنه تابع للموصوف كما ذكروه في النداء. لكن لم أَرَ من ذكره هنا إلا ما مر عن بعضهم في: لا أبا لك فليتأمل.
قوله: (مراعاة لمحل اسم لا) أي أو اتباعًا للفظه وإعرابه مقدر كما مر نظيره.
قوله: (لمحل لا واسمها) فيه التسامح المار.
قوله: (وغير ما يلي) مفعول لتبن المجزوم بلا الناهية، وغير المفرد عطف عليه أي غيره من النعت والمنعوت كما سيشير إليه الشارح فهو محترز قول المصنف، ومفردًا مع قوله: لمبني. قال ابن غازي: ولو قال:
وارْفَعْ أو انْصِب مُطْلَقًا نَعْتَ اسْمِ لاَ
والفَتْحَ زِدْ أن أُفْرِدا واتَّصلا
لا غنى عن البيتين مع الإيضاح.