فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1003

قاله فرعان في ابن عاق له، وقوله: واستغنى الخ كناية عن كبره، واستقلاله بنفسه لأن الصغير يحتاج إلى من يزيل القذر عن فمه وأنفه، وتغمد بالغين المعجمة أي ستر وجحد، وأصل ترك كونها بمعنى طرح، وخلى فلها مفعول واحد فضمن معنى صيَّر فتعدى لاثنين مثله نحو: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَيُبْصِرُونَ

(البقرة:17)

قوله: (رمى الحدثان الخ) حدثان الدهر بكسر فسكون كما يؤخذ من القاموس، وفي السجاعي بفتحتين تجدد مصائبه. فهو مرفوع بضم النون، وفسره العيني بالليل والنهار، ومقتضاه أنه مثنى حدث بفتحتين بمعنى حادث، فنونه مكسورة. وعليه فضمير رد للمقدار أي مقدار من المصائب، وسمدن بفتح الميم من باب دخل كما في المختار أي حزن، ويطلق على السرور أيضًا. كما في القاموس فهو من الأضداد.

تنبيه: عد بعضهم من أفعال التصيير ضرب العامل في مثل: كـ ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْدًا

(النحل:35)

واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ القَرْيَةِ

(يس:13)

فمثلًا مفعول أول، وما بعده ثان أو عكسه، ونبذ كـ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ (3) الخ فكتاب الله مفعول أول، ووراء ظهورهم مفعول ثان لا ظرف لنبذ، لأن الظرف يجب احتواؤه على فاعل عامله، ورد الروداني هذا الوجوب بأنه لا شك في صحة قولك: أبصرت الهلال بين السحاب، على أن بين ظرف لأبصرت مع عدم احتوائه على الفاعل. فالحق أن نبذ بمعنى طرح، ووراء ظرف له لا بمعنى صبر، وأما ضرب فاختار في التسهيل أنه بمعنى ذكر، ومثلًا مفعول له، والمنصوب الثاني بدل أو بيان.

قوله: (وخص) إما ماض مجهول، ويرجحه آخر البيت، أو أمر، ويؤيده قوله: اجعل كل ما له زكن، وقوله واتوا ضمير الشأن ومن قبل هب صلة ما، أي ما ذكر من قبله.

قوله: (والأمر) مبتدأ، وهب مبتدأ ثان خبره ألزما، والجملة خبر الأمر، رابطها محذوف أي الزمه، أو أن الأمر مفعول ثان مقدم لازم لجواز تقديم معمول الخبر الفعلي على الأصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت