قوله: (ولغير الماض) مفعول ثان لأجعل. والأول كل المضاف لما الموصولة أو الموصوفة بجملة زُكِن أي علم، ومن سواهما حال من غير أي اجعل كل الأحكام التي علمت للماضي ثابتة لغير حال كون ذلك الغير من سوى هب، وتعلم لعدم تصرفهما.
قوله: (وهو المضارع الخ) نبه بالحصر على خروج الصفة المشبهة لعدم صوغها من غير اللازم، وأفعل التفضيل، والتعجب لأن الأول لا ينصب المفعول أصلًا، والثاني لا ينصب مفعولين، وإن صح صوغهما من القلبي كزيد أعلم من عمرو، وما أعلمه، صبان.
قوله: (أنا ظان) أي أنا رجل ظان فالضمير في ظان تقديره هو يعود على ذلك المحذوف، ولا يقدر أنا لأن اسم الفاعل لا يعود ضميره إلا على الغائب كما قاله بعض المحققين ا هـ سجاعي.
قوله: (إلا صيغة الأمر) أما هب فاتفاق، وأما تعلم فعند الأعلم، وقال غيره بتصرفها حكى ابن السكيت: تعلمت أن فلانًا خارج، أي علمت قال سم، وقياس تصرفها أن يدخلها التعليق والإلغاء.
قوله: (واختصت القبيلة المتصرفة الخ) ،واختصت أيضًا بأن يسد مسد مفعوليه أنْ وأنَّ وصلتهما وإن كانتا في تقدير المفرد لتضمنهما المسند، والمسند إليه صريحًا وهي حينئذ عاملة في لفظ المصدر المتصيد من الصلة لا في محل الجملة لأنها ليست معلقة عنها وإلا لكسرت أن، وبجواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متصلين لمسمى واحد كظننتني قائمًا، وخلتني لي اسم: أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى
(العلق:7)
وألحق بها في ذلك رأى الحلمية والبصرية بكثرة نحو: إنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْرًا
(يونس:36)
وقوله:
181 ــــ ولَقَدْ أَرَاني للرِّمَاحِ دَرِيَئَةً
مِنْ عَنْ يَمِينِي تارَةً وشِمَالي
وعدم وفقد ووجد بمعنى لقي بقلة دون باقي الأفعال، فلا يقال: ضربتني اتفاقًا لئلا يكون الفاعل مفعولًا بل ضربت نفسي، وظلمت نفسي ليتغاير اللفظان، فإن ورد ما يوهمه قدر فيه النفس نحو: وَهُزِّي إِلَيْكِ
(مريم:25)
و اضْممُ يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ
(طه:22)