فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1003

أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ

(الأحزاب:37)

أي إلى نفسك وعلى نفسك بخلاف أفعال القلوب، فإن مفعولها في الحقيقة مضمون الجملة، لا المنصوب بها، فلا ضرر في اتحاده في الفاعل، ولا توضع النفس مكانه عند الجمهور، فلا يقال: ظننت نفسي عالمة،وجوّزه ابن كيسان، فإن كان أحد الضميرين منفصلًا جاز في كل فعل نحو: ما ضربت إلا إياي.

قوله: (بالتعليق والإلغاء) أي بمجموعهما أو أن التخصيص بالنسبة إلى غير المتصرفة منها فلا ينافي أنه يشاركهن في الإلغاء كان، كزيد كان قائم ذهب بعضهم إلى أنها فيه ملغاة لا زائدة، وفي شرح الكافية ما يساعده، كذا في النكت، ويشاركهن في التعليق بالاستفهام خاصة غيرهن نحو: فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ

(القلم:5 ــــ 6)

يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ

(النازعات:12)

و يَسْتَنْبئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ

(يونس:53)

عرفت من أنت ونسبت أيهم زيد، واعلم أن الجملة مع المعلق سادة مسد المفعولين إن لم ينصب الأول فمسد الثاني كعلمت زيدًا أبو من هو، قال بعض المغاربة فالعامل حينئذ معلق عن العمل في لفظ الجملة عامل في محلها النصب على أنها مفعول ثان، وقيل: لا تعليق حينئذ لأن حكم الجملة في مثل هذا أن تكون في محل نصب، ولا يؤثر العامل في لفظها وإن لم يوجد معلق كعلمت زيدًا أبوه قائم، ويؤيد الأول ما سيأتي في الشرح عند تمثيله بأن لبثتم فإن كان الفعل يتعدى لواحد فقط بحرف الجر فالجملة في محل نصب بإسقاطه كفكرت أهذا صحيح أي في ذلك أو بنفسه فالجملة سادَّة مسده إن لم يذكر كعرفت أيهم زيد وإلا فالراجح أنها بدل منه كعرفت زيدًا أبو من هو، حال لأنها إنشائية فقيل: بدل كل بتقدير عرفت شؤون زيد، وقيل اشتمال بلا تقدير. والظاهر جريان الخلاف المتقدم في التعليق وعدمه هنا أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت