فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1003

قوله: (فالتعليق ترك العمل الخ) ، سمي بذلك لعمل العامل في المحل دون اللفظ فكأنه لم يعمل كالمرأة المعلقة، لا مزوجة ولا مطلقة، لإساءة الزوج عشرتها.

قوله: (لمانع) هو اعتراض ماله صدر الكلام، وهو جميع المعلقات الآتية بعد الفعل فتبطل عمله لفظًا لئلا تزول صدارتها بسبب عمله فيها أو فيما بعده، فتكون حشوًا وهو باطل.

قوله: (لا لمانع) أي لفظي بل معنوي. وهو ضعف العامل بتوسطه أو تأخره.

قوله: (وكذلك أفعال التحويل) أي لقوتها، لأنها تؤثر في الذوات وتحويلها، والقلبية لا تقوى على التأثير فيها لضعفها إنما تؤثر في الأحداث المأخوذة من مفاعيلها الثانية فعلقت وألغيت، ومنع من ذلك في هب، وتعلم لزوم لفظهما حالة واحدة فناسب كون عملهما كذلك، وهل المراد بعدم إلغاء ما ذكره أنه يجب النصب مع تأخر الفعل؟ أو يمتنع تأخره أصلًا؟ وبعدم تعليقه عدم دخول المعلق بعده أصلًا؟ أو أنه يدخل ويلغى والظاهر فيهما الأول؟ فليحرر.

قوله: (لا في الابتداء) عطف على محذوف أي في حال توسط العامل أو تأخره لا في حال الابتداء به أي جعله قبلهما فهنا ابتداء لغوي وفي آخر البيت اصطلاحي؛ ففيه الجناس التام لاختلاف معناهما مع اتفاق لفظهما، ولا تضر أل في الأول لكونها في نية الانفصال كما ذكره علماء البديع.

قوله: (يجوز إلغاء هذه الخ) أي بشرط عدم انتفاء الفعل. وإلا تعين الإعمال كزيدًا قائمًا لم أظن، لأن إلغاءه حينئذ يوهم أن ما قبله مثبت فيناقض نفي الفعل بعده لتوجهه في المعنى إلى المفعولين. وأما قوله: وما إخال لدينا الخ، فمؤول بما سيأتي لا ملغى، ولو سلم فلا تناقض فيه لابتنائه على النفي من أوله فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت