قوله: (بل هو جائز) أي إِلاَّ مَعَ المصدر واللام، فيجب كما مر.
قوله: (فإنه لازم) أي إلا إذا كان المعلق في المفعول الثاني كعلمت زيدًا من هو، فإنه يجوز نصب زيد لأنه غير مستفهم عنه، فهو مفعول أول، والجملة في محل الثاني، ويجوز رفعه بتعليق العامل عنه لأنه مستَفهم عنه معنًى كما في قولهم إن أحدًا لا يقول ذلك حيث وقع أحد قبل النفي. وهو لا يقع إلا بعده لكونه هو، والضمير في يقول شيئًا واحدًا في المعنى.
قوله: (ولعله مخالف الخ) هذا يؤيد ما تقدم عن بعض المغاربة.
قوله: (بعده لا النافية) قيدها هي، وإن في الشذور والجامع بالواقعين في جواب القسم لأنهما لا يلزمان الصدر إلا حينئذ كما نقله في المغني عن سيبويه في لا وإن مثلها قال في التوضيح، والقسم إما ملفوظ كعلمت والله أن زيد قائم أو لا زيد قائم، ولا عمرو أو مقدر كمثالي الشرح إذا قدر فيهما القسم. فالعامل في ذلك معلق عن العمل في جملة جواب القسم فهي في محل نصب لتسلط العامل عليها. وإن كانت جملة الجواب لا محل لها من حيث القسم لكن في النكت أن التقييد بذلك مذهب الكوفيين، والبصريون على خلافه قال: ولذا أطلقه في القطر، وقد بسطته في حاشية التوضيح ا هـ.
قوله: (ولا عمرو) كرر لا لوجوه مع المعرفة لإلغاء لا معها. كن لا فرق هنا بين الملغاة والعاملة كليس أو أن.
قوله: (اسم استفهام) أي لأنه لا يعمل فيه ما قبله إلا إذا كان حرفًا، كممن أخذت؟ وعمَّن تسأل؟.
قوله: (لعلم عرفان الخ) إنما نبه على هذين دون باقي الأفعال مما مر التنبيه عليه لأنهما أصل أفعال اليقين والظن، ولم يخرجا حينئذ عن كونهما قلبيين، وغيرهما إذا تعدى لواحد خرج عن القلبية غالبًا.