فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1003

قوله: (إذا كانت علم بمعنى عرف الخ) صريح في أن بين العلم والمعرفة فرقًا كما عليه ابن الحاجب. فالعلم يتعلق بصفة الشيء وحكمه وبالكليات والمعرفة بالجزئيات، وبالذات فمعنى: علمت زيدًا قائمًا، علمت اتصافه بالقيام ومعنى عرفته عرفت ذاته وقال الرضي: لا فرق بينهما في المعنى، وأما الفرق بالعمل فباختيار العرب، ولا مانع من تخصيصهم أحد المتساويين في المعنى بحكم لفظي.

قوله: (ولرأى) متعلق بانم بمعنى أنسب ثم إن أريد بالرؤيا لفظها، وهوالمصدر الاصطلاحي فإضافة رأى إليها لامية لنسبتها إليها باشتقاقها منها، وعلى هذا حل الشرح، وإن أريد معناها. وهو الحلم فمن إضافة الدال للمدلول، وما مفعول انم وانتمى أي انتسب صلتها، ولعلما متعلق به، وطالب حال من علم احترز به عن العرفانية، ومن قبل إما متعلق بانتمى لمجرد الإيضاح، أي من قبل ذكر العرفانية كما يشير إليه حل الشرح، أو حال ثانية من علم أي حال كونها من قبل المفعولين وهو أوْلَى لينص على أن الحلمية لا تلغى كما أفهم عدم تعليقها بقوله: طالب مفعولين، إذ المتبادر منه المفعول الصريح فلا يجوز إلغاؤها ولا تعليقها خلافًا للشاطبي.

قوله: (حلمية) بضم الحاء نسبة إلى الحلم كقفل وعنق مصدر حلم يحلم. كقتل يقتل ذا رأى في منامه شيئًا.

قوله: (بما ذكر) أي برأي الرؤيا، وقوله لأن الرؤيا الخ جواب عما يقال: ليس في كلامه نص على المراد،إذ الرؤيا تستعمل مصدرًا لرأى مطلقًا، حلمية أو غيرها فأجاب بما ذكر، ومذهب الحريري والمصنف أنها لا تأتي لغيرهما فلا إشكال عليه، وأما الرؤية بالتاء فالغالب كونها للبصرية والعلمية.j

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت