وأما كيف، فسيأتي أنها بمعنى كيفية وقيل: تقع أن علق عنها فعل قلبي بأي معلق وقال الدماميني تبعًا للمغني بخصوص الاستفهام كالآية لأن الفاعل في الحقيقة مضاف محذوف لا نفس الجملة إذ المعنى تبين لكم جواب كيف فعلنا، فالأقوال أربعة.
قوله: (ما أسند إليه غيره الخ) الظاهر أنه سقظ منه التعميم بقوله: سواء كان مفردًا، ليصح عطف قوله: أو جملة عليه أو أن قوله غيره صفة لمحذوف أي مفرد غيره، ويعلم من كلام الشرح أن قيد الإسناد إلى الفعل مُغْنٍ عن قيد تقديمه كما مر.
قوله: (والمصدر) مثله اسمه كعجبت عن عطاء الدنانير زيد، وأمثلة المبالغة نحو أضرَّاب زيد.
قوله: (عجبت من ضرب زيدٌ عمرًا) بتنوين ضرب ورفع زيد على أنه فاعل المصدر، ولا يصح إضافته إليه لأن الكلام في الفاعل المرفوع لفظًا، ولأجعل عمرو هو الفاعل لكتابته بالألف على أن إضافة المصدر لمفعوله، ثم ذكر الفاعل بعده قليل بل قيل خاص بالشعر كقوله:
190 ــــ قَرْعَ القوارِيرَ أَفْوَاهُ الأَبَارِيقِ
برفع أفواه.
قوله: (ما كان مرفوعًا بالفعل الخ) أشار بذلك إلى دفع ما ورد على المصنف من أنه ذكر ثلاث مرفوعات لا اثنين فقط، وحاصل الجواب أن المراد مرفوعي الفعل وشبهه الكائنين في قولك: أتى الخ، ثم عمم في الفعل بين الجامد والمتصرف.
قوله: (وبعد فعل الخ) إشارة لثاني أحكام الفاعل، وهو وجوب تأخره، وفاعل مبتدأ سوغه تقديم خبره، وهو الظرف المختص، ووجه اختصاصه أن فعل المضاف إليه يصلح للابتداء معنًى لكون المراد به العموم كما في عَلِمَتْ نَفْسٌ
(الانفطار:5)
أي وبعد كل فعل فاعل فيفيد أنه لا بد لكل فعل من فاعل، وأنه لا يكون إلا بعده وهذه هي المقصودة هنا. أما الأولى فتستفاد من قوله: فإن ظهر الخ، كما سنبينه. لكن يرد على عمومه أن بعض الأفعال لا يطلب فاعلًا فيحتاج لاستثنائه كالفعل المؤكد في نحو.
191 ــــ أتاك أتاك اللاحقون