فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1003

والمبني للمجهول، وكان الزائدة على الصحيح، والفعل المكفوف بما كقلما وطالما وكثرما، وقيل ما في ذلك مصدرية هي وما بعدها فاعل، وقال الشاطبي إن قلما ترد لإثبات الشيء القليل، وقد ترد للنفي المحض فيمكن أن تكون حرف نفي كما، لا فعلًا بلا فاعل ا هـ، ولا يقع بعد هذه الألفاظ إلا جملة فعلية فعلها مذكور وأما قوله:

192 ــــ صَدَدْتِ فَأطْوَلْتِ الصُّدُودَ وقَلَّمَا

وِصَالٌ عَلَى طُولِ الصُّدُودِ يَدُومُ

حيث جعل وصال فاعلًا بمحذوف يفسره يدوم، فضرورة، وقيل قدم الفاعل عل فعله للضرورة كذا في المغني.

قوله: (فإن ظهر) أي الفاعل المذكور قبل، والمراد به الفاعل الاصطلاحي أي الأسم المرفوع لا الفاعل المعنوي وهو المحكوم عليه كما قيل لأنه لا يظهر، ويستتر، ويكون بعد الفعل إلا الاسم الدال على الذات المحكوم عليها لا هي كما هو ظاهر. وقوله: فهو، أي الظاهر المفهوم من ظهر وخبره محذوف أي فالظاهر المطلوب. أو فهو أي الحكم واضح وإلا فيحكم باستتاره، وبهذا التقرير ينتفي اتحاد الشرط والجزاء بلا تكلف، وهذا إشارة إلى حكم ثالث وهو أنه لا بد منه لفظًا أو تقديرًا، ولا يجوز حذفه لأنه عمدة.

قوله: (وإلا فضمير) اعترض بأنه لا يلزم من عدم ظهوره استتاره لجواز كونه محذوفًا، ويجاب بأن حذفه مخصوص بمواضع قليلة مستثناة لا يليق اعتبارها في التقسيم وهي خمسة: الفعل المجهول، والمؤكد بالنون للجماعة، والمخاطبة نحو: وَلاَ يَصُدُّنَّكَ

(القصص:87)

لا تضربن بكسر الباء، والاستثناء المفرغ نحو ما قام إلا زيد أي ما قام أحد، والمصدر بناء على عدم تحمله الضمير لجموده كضربا زيدًا أَوْ إطعَامٌ فِي يَوْمٍ

(البلد:14)

والتعجب كَأَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ

(مريم:38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت