فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1003

قوله: (تولى قتال الخ) الضمير لمصعب بن الزبير، والمارقين هم الخوارج من مرق السهم إذا خرج وأسلماه أي خذلاه وفيه الشاهد إذ قياسه أسلمه، والمبعد بكسر العين أو فتحها الأجنبي، والحميم القريب أو الصديق.

قوله: (يلومونني) قياسه يلومني، ويعذل بالضم من باب نصر كما في المختار.

قوله: (مبتدأ أو بدلًا الخ) لا يجوز حمل جميع ما ورد من ذلك على الابتداء، أو الإبدال لأن أئمة العربية اتفقوا على أن قومًا من العرب يجعلون هذه الأحرف علامات كتاء التأنيث، لئلا يكون الإبدال أو تقديم الخبر واجبًا ولا قائل به.

قوله: (أَكلوني البراغيث) حقه على الأفصح أكلنني وأكلتني بالتاء وعلى هذه اللغة أكلنني بنون النسوة كما هو الشأن في جمع غير العاقل، وإنما أتى بواو العقلاء لتنزيلهم منزلتهم في الجور والتعدِّي المعبر عنه بالأكل مجازًا.

قوله: (يتعاقبون) أي تأتي طائفة عقب أخرى.

قوله: (هكذا زعم المصنف) أشار بذلك إلى أنه مردود بأنه حديث مختصر حذف الراوي صدره، ولفظه: «إِنَّ لله مَلاَئِكَةً يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ» (3) فيتعاقبون صفة لملائكة السابق، والواو ضمير يرجع إليها، وملائكة بالليل مستأنف لبيان ما أجمل أو لا. وهكذا يكون الحال بعد الاختصار، فالواو ضمير عائد على ملائكة المحذوفة كأصلها، لكن قال سم: يبعد كون الراوي يختصره، ويجعل المحذوفة ملاحظًا بلا دليل فيتعين جعل الواو حرفًا لئلا يكون الكلام ناقصًا لعدم العلم بمرجع الضمير ا هـ.

قوله: (ويرفع الفاعل الخ) هذا خامس الأحكام ولو قال:

ويَرْفَعُ الفَاعِلَ فِعْلٌ حُذِفَا

كمثل زَيدٍ فِي جَوابِ: مَنْ وَفَى

لسلم من التجوّز بالإضمار عن الحذف لأن الفعل لا يسمى مضمرًا بل محذوفًا.

قوله: (التقدير قرأ زيد) إنما لم يقدر زيد القارىء ليكون جملة اسمية كالسؤال لأن الفعلية في هذا الباب أكثر، فالحمل عليها أولى تصريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت