فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1003

قوله: (إلاّ من اسْمَينِ) ظاهرِهُ الحصرُ، وهو قول ابن الحاجب وَوَجَّهَ السيدُ بأن الإسناد نسبة فلا يقوم إلا بشيئين: مسندٍ، ومسندٍ إليه وهما إما كلمتان، أو ما يجري مجراهما. وما عداهما من الكلمات التي تذكر خارجة عن حقيقة الكلام عارضة لها. واعتمد ابن هشام أن ذلك أقل ما يتركب منه. وفضله في شرح القطر بأن صور تراكيب الكلام ستة: اسمان فعل واسم كما مثل، ومن الثاني المنادى. فإن يا نائبة عن أدعو وما بعدها فُضْلَةٌ لأنه مفعول به. فعل واسمان نحو: كان زيد قائمًا. فعل وثلاثة أسماء: كعلمت زيدًا قائمًا. فعل وأربعة أسماء: كأعلمت زيدًا عمرًا قائمًا. السادسة: جملتان كجملة القسم وجوابه، والشرط وجوابه ا هـ. وبقي عليه المركب من اسم وجملة نحو: زيد أبوه قائم، وعلى هذا فالحصر إضافي بالنسبة للتراكيب الممنوعة كفعلين، أو فعل وحرف مثلًا.

قوله: (كَزَيْدٌ قَائِمٌ) اعترض بأن الوصف مع مرفوعه اسمان، وبأن التنوين من حروف المعاني، فالأولى التمثيل بذا أحْمَدُ، وَرُدَّ الأول بأن الوصف مع مرفوعه المستتر في حكم المفرد؛ لعدم بروزه في تثنية ولا جمع وأما نحو: قائمان وقائمون فالألف والواو فيه حرفا تثنية وجمع، والضمير مستتر بخلافهما مع الفعل، والثاني بأن التنوين ليس بكلمة اتفاقًا لعدم استقلاله كألف المفاعلة، وياء التصغير والنسب، ولذا زاد في التسهيل قَيْدَ الاستقلال في حد الكلمة لإخراج هذه.

قوله: (كقام زيد) أظهر الفاعل لأن الماضي مع الضمير المستتر لا يسمى كلامًا على الأصح، إذ لا تحصل الفائدة من الفعل إلا إذا كان الضمير واجب الاستتار كما في التصريح. وناقشه يس بأن قام في جواب: هل قام زيد. كلام قطعًا فكيف يشترط وجوب الاستتار؟ ا هـ ويمكن حمله على غير الواقع جوابًا مما لم يعلم فيه مرجع الضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت