قوله: (كراهة توالي الخ) تقدم في المعرب والمبني نقضه بنحو شجرة فانظره.
قوله: (ما يجب تقديمه) أي على الفعل ذكر الشارح من ذلك مسألتين الأولى كون المفعول مما له الصدر كالشرط، والاستفهام وكم الخبرية نحو: كم عبيد ملكت، والمضاف إلى ذلك كغلام من تضرب أضرب، وغلام من ضربت، ومال كم رجل أخذت؟ الثانية كونه ضميرًا منفصلًا أي في غير باب سلنيه وخلتنيه، وكذا يجب تقديمه إذا وقع عامله في جواب أما ليفصلها من الفعل إذا لم تفصل بغيره ظاهرة كانت نحو: فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ
(الضحى:9)
أو مقدرة نحو وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
(المدثر:3)
بخلاف: أما اليوم فاضرب زيدًا للفصل بالظرف، ولا يرد أنَّ ما بعد فاء الجزاء لا يعمل فيما قبلها لأن محله في غير أما لكون الفاء معها مزحلقة عن موضعها، كما سيتضح في بابها.
قوله: (ما يجوز تقديمه) أي على الفعل وتأخيره عنه، وذلك إذا خلا من موجب التقديم المارِّ، ومن مانعه وهو غالب ما سيأتي مما يوجب تأخيره عن الفاعل أو توسيطه، وكذا يمتنع تقديمه على الفعل إذا كان أن المشددة أو المخففة منها ومعموليها. فلا يقال: إنك فاضل عرفت إلا مع نحو: أما أنك فاضل فعرفت، أو كان معمول فعل تعجُّبي أو معمول صلة حرف مصدري ناصب كأن وكي فلا يقال: جئت أن زيدًا أضرب أو كي زيدًا أضرب، بخلاف غير الناصب فيجوز كيعجبني ما زيدًا تضرب، وودت لو زيدًا تضرب، وقيل: يمتنع مطلقًا، أو معمول فعل مجزوم أو منصوب بلن، إلا إذا قدم على الجازم ولن أيضًا فيجوز، وكذا المنصوب بإذن عند الكسائي، أو معمولًا لعمل مقرون بلام ابتداء لم تسبق بأن، أو بلام قسم، أو بقدر أو بسوف، أو بقلما، أو ربما، أو نون توكيد فكل ذلك يمتنع تقديم معموله عليه كما في الهمع وغيره، وأما تقديم ذلك على الفاعل وتأخيره عنه فهو جارٍ على ما في البيتين الآتيين.