فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1003

قوله: (كينتحي) من الانتحاء وهو الاعتماد وقيل: الاعتراض، يقال: انتحيت جهة كذا، أي اعتمدتها في السير وملت إليها، وانتحيت لفلان عرضت له، وانتحيت السكين على حلقه عرضتها، والمقول بالجر صفة لينتحي الأول بفتح الياء والثاني بضمها نائب فاعل المقول لقصد لفظها.

قوله: (تا المطاوعة) هي قبول التأثير، وحصوله من الأول في الثاني كعلَّمته، فتعلَّم، وكسَّرته فتكسَّر، وإنما قيد تاليها بكونه ثانيًا لينبه على اختصاص هذا الحكم بالماضي فإن تاليها في المضارع ثالث فيبقى على أصله.

قوله: (وثالث الخ) الرواية نصب ثالث مفعولًا ولا أول لمحذوف يفسره اجعلنه، وكالأول مفعوله الثاني، ويرد عليه ما مر من أن الفعل المؤكد لا يعمل فيما قبله. فلا يفسر عاملًا فيه فإن جعل مبتدأ خبره اجعلته بقي الإشكال في قوله كالأول لتقدمه عليه، وقد مر أن المصنف ارتكب ذلك كثيرًا للضرورة.

قوله: (وفي تغافل الخ) أشار بذلك إلى أن مثل تاء المطاوعة وما أشبهها من كل تاء معتاد زيادتها، وإن لم تكن للمطاوعة كتبختر وتوانى وتغافل، بخلاف ترمس الشيء أي رمسه، أي دفنه فلا يضم تاليها لعدم اعتبار زيادتها إذ الأصل التوصل للساكن بالهمزة لا التاء.

قوله: (وفي انطلق الخ) صريحه بناء اللازم للمجهول، وقد منعه أكثرهم مطلقًا، ولا يرد عليهم قراءة: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا

(هود:108)

بضم السين لحكاية الكسائي سعد متعديًا، ومنعه أبو البقاء فيما لا يتعدى بحرف كقام وجلس. إذ لو بني لبقي الفعل خبرًا بلا مخبر عنه بخلاف ما يتعدى به. فيجوز كمر به، وقيل يجوز مطلقًا، وينوب المصدر المعرف عن الفاعل كجُلس الجلوس. وأما الفعل الجامد فلا يبنى اتفاقًا، وأما كان وكاد وأخواتها فأجازه سيبويه والجمهور، ومنعه أبو حيان تبعًا للفارسي كما في النكت.

قوله: (واكسر الخ) تقييد لقوله المار فأول الفعل اضممن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت