قوله: (بين الضم والكسر) أي بأن يؤتى بجزء من الضمة قليل سابق، وجزء من الكسرة كثير لاحق، ومن ثم تمحضت الياء قاله العلوي فالبينية على جهة الإفراز لا الشيوع. والقراء يسمون ذلك دومًا، والإشمام عندهم يطلق على الإشارة بالشفتين في الرفع والضم عند الوقف على نحو نستعين، ومن قبل، وعلى خلط الصاد بالزاي في الصراط وأصدق.
قوله: (في السبعة) أي للكسائي وهشام.
قوله: (إلى ضمير متكلم) المراد به وبما بعده الجنس فيصدق بالواحد المذكر وغيره نحو: بعنا وبعتما وبعتن. إلا أن الغائب لا يلتبس إلا عند إسناده لنون النسوة فما قيل إن الصواب إسقاط قوله: أو غائب خلاف الصواب نعم الأولى بدله، أو غائبات كما في نسخ.
قوله: (ولا يجوز الضم) أي إذا لم يكن مكسور العين كخفت، وإلا امتنع فيه الكسر كاليائي لا الضم لأن المبني للفاعل ليس إلا بالكسر.
قوله: (من الأشكال السابقة) صريح في أن الإشمام شكل، وهو كذلك إن أريد بالشكل كيفية اللفظ، وصيغته المسموعة لكن لا يحصل به لبس المجهول بغيره. فالمراد من مجموع الأشكال السابقة، أو يقال الجملة الشرطية لا تستلزم الوقوع، فإن أريد بالشكل التحرك بحركة خاصة كان إطلاقه على الإشمام بالتغليب.
قوله: (هذا ما ذكره المصنف) أي فإن قوله يجتنب ظاهر في المنع، وإن احتمل الكراهة.
قوله: (بل يجوز الخ) أي ولا يضر الإلباس، كما لم يبالوا به في نحو مختار وتضار، فإنهما يحتملان المجهول والمعلوم، ورد بأن هذا إجمال لا لبس كما هنا لكن في النكت عن أبي حيان أن اللغات الثلاثة مسموعة عن العرب، ونص على جوازها سيبويه.
قوله: (الذي ثبت لفاء باع الخ) لكن الأفصح في المضاعف الضم فالإشمام فالكسر، وفي باع بالعكس حتى قيل: لا يجوز فيه غير الضم، والأصح الجواز قرأ علقمة رُدَّتْ إِلَيْنَا
(يوسف:65)