ومنادون ذلك كون الظرف في محل رفع فاعلًا، ومبتدأ مع نصبه على الظرفية لكن المشهور أن فتحته حينئذٍ بناء لإضافته إلى المبني لا إعراب أفاده في التصريح.
قوله: (ونحو عندك) عطف على قوله: ما لزم لا على سحر لئلا يقتضي أنه يلزم النصب أبدًا، وليس كذلك بل يخرج عنه إلى شبهه. وهو الجر بمن.
قوله: (من لزوم النصب) أي أو شبهه.
قوله: (معاذ الله) مصدر ميمي نائب عن اللفظ بفعله أي: أعوذ بالله معاذًا، وإنما كان غير متصرف لعدم خروجه عن النصب على المصدرية، ومثله سبحان.
قوله: (وذلك ما لا فائدة فيه الخ) استفيد منه أنه لا ينوب من الظروف والمصادر إلا المتصرف المختص فالمتصرف من الظروف ما يفارق الظرفية وشبهها كيوم، ومن المصادر ما يفارق النصب على المصدرية كضرب وقتل، والمختص من الظروف ما خصص بشيء من أنواع المخصصات، ومن المصادر ما ليس لمجرد التأكيد بأن يكون مبينًا للعدد كضُرب ثلاثون ضربة، أو لنوع مخصوص كضرب ضرب أليم، أو لنوع مقصود إبهامه كقوله تعالى: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ
(البقرة: 178)
شيء أي نوع مّا من أنواع العفو، سواء صدر من كل الورثة أو بعضهم. وإنما جعل شيء مصدرًا لا مفعولًا به لأن عفا لازم، وجعله بمعنى ترك ضعيف إذا لم يثبت عفا الشيء بمعنى تركه بل أعفاه كما في البيضاوي، وأما النائب من المجرور فشرطه أيضًا الاختصاص كما يفيده قول الشارح ولا جلس في دار وأن لا يلزم الجار له طريقة واحدة كمذ، ومنذ الملازمين للزمان الظاهر وكحروف القسم، والاستثناء الملازمة للمقسم به والمستثنى، ولا يدل على التعليل كاللام والباء ومن إذا جاءت له وأما قوله:
198 ــــ يُغْضِي حَيَاءً ويُغضَى مِنْ مَهَابَتِهِ
فَلاَ يُكَلَّمُ إِلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ