فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1003

قوله: (أن يتقدم اسم) أي واحد لأنه نكرة في الإثبات فيفيد أن المشغول عنه لا يتعدد مع اتحاد العامل المقدر لأنه لم يسمع، وأما: زيدًا وعمرًا ضربتهما، فكالاسم الواحد بسبب العطف، وأجازه الأخفش أن عمل المقدر في متعدد كزيدًا درهمًا أعطيته إياه. فإن تعدّد العامل المقدر جاز كما في الرضي كزيدًا أخاه غلامه ضربته. أي لابست زيدًا أهنت أخاه ضربت غلامه وأفاد أيضًا اشتراط تقدُّمه وأما: ضربته زيدًا فليس اشتغالًا، بل إن نصب زيد فبدل من الهاء، أو رفع فمبتدأ مؤخر، ويشترط فيه أيضًا قبوله الإضمار، فلا يصح الاشتغال عن حال وتمييز ومصدر مؤكد ومجرور ما يختص بالظاهر كحتى، كذا في الصبان. لكن سيأتي في المفعول المطلق نيابة الضمير عن كل من المصدر المؤكد والمبين إلا أن يكون فيه خلاف. وكونه مفتقرًا لما بعده فلا اشتغال في: جاءك زيد فأكرمه، وكونه مختصًا لا نكرة محضة ليصح رفعه بالابتداء، وإن تعين نصبه لعارض فلا اشتغال في: وَرُهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا

(الحديد:27)

بل المنصوب عطف على مفعول جعلنا بتقدير مضاف أي وحب رهبانية وابتدعوها صفة كما في المغني.

قوله: (ويتأخر عنه فعل) هذا هو المشغول، وهو العامل الذي يذكر، وشرطه الاتصال بالاسم السابق كما سيأتي، وصلوحه للعمل فيما قبله سواء كان فعلًا متصرفًا، أو اسم فاعل، أو مفعولًا دون الصفة المشبهة والمصدر واسم الفعل والحرف والفعل الجامد كفعل التعجب، لأنه لا يفسر في هذا الباب إلا ما يعمل فيما قبله. نعم يجوز الاشتغال في المصدر واسم الفعل، وليس عند مجوّز تقديم معمول الأولين. وخبر الثالث كزيدًا لست مثله أي باينت زيدًا لست مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت