فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1003

قوله: (في ضمير ذلك الاسم) هذا هو الشاغل، وشرطه كونه ضمير الاسم السابق، أو سببيه كما يعلم من كلامه ويجوز حذفه بقبح لم فيه من القطع بعد التهيئة ا هـ صبان، ومراد الشارح بعمله فيه خصوص النصب بدليل باقي كلامه، ومقتضى ذلك مع قول المصنف بنصب لفظه. وقوله: فالسابق انصبه الخ، أن العامل إذا اشتغل برفع ذلك الضمير نحو: وَإِنْ أَحَدُ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ

(التوبة:6)

لا يكون اشتغالًا، والمنقول عن شارح التسهيل وأبي حيان أنه منه، وكذا في التوضيح وهو المتجه، ففي الضابط قصور، فأحد بمحذوف يفسره استجارك لاشتغاله بضميره، ولا يرد أنه لو تفرغ له لم يعمل فيه لأن ذلك لعارض تقدُّمه، ولو تأخر عنه لعمل فيه. والجمهور على اتحاد جهة نصب الشاغل، والاسم السابق، وصحح الدماميني خلافه لحكاية الأخفش عن العرب: زيدًا جلست عنده، مع أن زيدًا مفعول به، وعنده ظرف، والتقدير: لابست زيدًا جلست عنده.

قوله: (مضمر وجوبًا) أي لأن المذكور كالعوض عنه فلا يجمع بينهما. وأما قوله تعالى: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبَا

(يوسف:4)

الآية، فليس اشتغالًا بل رأيت الثاني تأكيد، وساجدين مفعول ثان لرأيت الأول، أو مفعوله الثاني محذوف أي ساجدين لي، وقوله: وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ

(الأنبياء:33)

مفعول لمحذوف يفسره رأيتهم، والجمع حينئذ للتعظيم.

قوله: (وما وافق معنى دون لفظ) أي سواء كانت الموافقة بالوضع كالمرور المتعدّي بالباء. والمجاوزة بخلاف المتعدّي بعلا فمعناه المحاذاة أو باللزوم ولو عرفا كزيد ضربت أخاه، أو قتلت عدّوه: أي أهنت زيدًا أو سررته. لأن ذلك لازم عرفًا للفعل المذكور فهو يدل عليه، ومثله: زيدًا مررت بغلامه أي لابست زيدًا لا جاوزت لأن المجاوزة ليست له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت