فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1003

واعلم أنه لا محل لجملة العامل المظهر على الصحيح لأنها مفسرة خلافًا للشلوبين في جعله المفسرة بحسب ما تفسره أي فلا محل لها في: زيدًا ضربته، ومحلها الرفع في: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ونحو زيد الخبز يأكله لأنها مفسرة للخبر والنصب في وَعَدَ الله الَّذِين آمَنُو وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لهم مَغْفِرَةً

(المائدة: 9)

إذا لو صرح بالموعود به المفسر بجملة لهم مغفرة كان منصوبا. هذا وكون المفسر جملة إنما هو في اشتغال النصب الذي كلامنا فيه، أما الرفع فالمفسر فيه الفعل وحده لأنه المحذوف لا الجملة، وله إعراب ما يفسره لفظًا أو محلًا. ولذا جزم في قوله:

203 ــــ فَمَنْ نَحْنُ نُؤْمنْهُ يَبِتْ وَهْوَ آمِنٌ

قوله: (بأنه لا يعمل الخ) وبأنه يلزم كون المتعدي لواحد متعديًا لاثنين وهو خرم للقاعدة.

قوله: (لا تلغى الخ) وبأن الضمير قد لا يتعدّى إليه الفعل إلا بالحرف، فكيف يلغى مع وجود الحرف المعدَّى، وأيضًا لا يمكن الإلغاء في السببي لأنه مطلوب الفعل في الحقيقة كزيدًا ضربت غلام رجل يحبه.

قوله: (كأدوات الشرط) أي والتحضيض والعرض لاختصاصها بالفعل مطلقًا، وأدوات الاستفهام، إلا الهمزة لاختصاصها به، إذا رأته في حيزها بخلاف ما إذا لم تره كأين زيد؟ وهل زيد قائم؟ وإنما ذكروا ذلك في خصوص هل لعروض استفهامها بالتطفل كما مر، وأما الهمزة لا تختص به مطلقًا لأنها أم الباب، وهم يتوسعون في الأمهات لكن الغالب فيها الفعل.

قوله: (وحيثما زيدًا تلقاه الخ) أي وهلا زيدًا أكرمته؟ ومتى زيدًا تكرمه؟ وأين زيدًا فارقته؟ يجب النصب في كل ذلك وقوله: تلقاه ليس مجزومًا لأنه مع فاعله مفسر للجملة المحذوفة بعد حيثما، وليس المفسر الفعل وحده حتى يكون مجزومًا كمفسره، وفي نُسَخٍ: تلقه،بالجزم، إجراءً له مجرى المحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت