فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1003

قوله: (على عرض) المراد به معنى غير حركة لا يلزم الفاعل فخرجت الحركة فمنها لازم كمشى، ومتعدَ كمدَّ، أما ما يلازم فمن السجايا كما مر، ودخل في العرض: نظف ودنس فعطفه عليها عام، وشمل أيضًا فهم وعلم مع أنهما متعديان فإن جعلا ثابتين، أو كالثابت أشكلا على أفعال السجايا.

قوله: (مطاوعًا الخ) المطاوعة قبول الأثر أي حصوله من فاعل فعل ذي علاج محسوس إلى فاعل فعل آخر يلاقيه اشتقاقًا، فإن حصل الأثر بلا ملاقاة فليس مطاوعًا كضربته فتألم، وخرج بالمحسوس فلا يقال: علمت المسألة فانعلمت، ولا: ظننت كذا فانْظَنَّ، لعدم العلاج المحسوس، وأما نحو قولهم: انقطعت إلى الله، وانكشفت حقيقة المسألة مما كان معنوياٌ فمجاز لا حقيقة، أو أنه ليس مطاوعًا لفعلت بل مستقل كذهب ومضى، ويجوز قلت هذا الكلام فانقال إذا عنيت الألفاظ المسموعة لإحساس علاجها بتحريك اللسان والشفتين فإن أردت المعنى المفهوم من القول بلا نظر للفظ امتنع، أفاده الدماميني. ويستفاد من كلام المصنف ما عليه الجمهور من أن الفعل ومطاوعه لا يتعديان معًا إلى مفعول أو اثنين، ولا يلزمان معًا بل المتعدي لواحد يلزم، ولاثنين يقصر عن واحد، وأما استعطيته درهمًا فأعطاني درهمًا، واستنصحته فنصحني فمن باب الطلب والإجابة لا المطاوعة. وأما قوله:

208 ــــ وَكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلاَي طِحتُ كَما هَوَى

بأجرامِهِ مِن قِنَّةِ النِيْقِ مُنْهَوِي

فضرورة أو أن منهوي مطاوع أهويته المتعدي لا هوى اللازم لكن مطاوعة انفعل لا فعل شاذة والنيق بكسر النون وسكون التحتية، وبالقاف الجبل وقنته أعلاه.

قوله: (وعدِّ لازمًا الخ) مثله المعتدي لواحد أو أكثر فإنه يتعدَّى لغيره بالجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت