فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1003

قوله: (مع غير أن وأن) مثلهما كي المصدرية فيطرد تقدير اللام قبلها كجئت كي تكرمني أي لكي، وفي التسهيل إن ما ورد في الحذف كثيرًا من غير ذلك قيل: وقيس عليه كدخلت الدار والمسجد فيقاس عليهما: دخلت البلد والبيت، وإن لم يكثر كتوجهت مكة وذهبت الشام، لا يقاس عليه توجهت المسجد وذهبت الدار مثلًا، لأنه لم يسمع في غير مكة والشام مع قلَّته فيهما، وكذا مطرنا السهل والجبل، وضربته الظهر والبطن أي عليهما، وهل المنصوب مع دخلت ونحوه مفعول به حقيقة، أو على التوسع بحذف الحرف أو ظرف شذوذًا لأن ظرف المكان شرطه الإبهام، وهذ محض خلاف لكن القول الثالث لا يأتي في ذهبت وتوجهت لأنه على معنى إلى لا في، فتنبه لذلك وسيأتي في حروف الجر اطراد الحذف في غيره ذلك. ثم من السماعي ما ورد في السعة كما مثل وكشكرته ونصحته بناء على حذف الجار منهما، ومنه ما لم يرد إلا ضرورة فلا يجوز لنا نثرًا ولو في التركيب الذي سمع فيه كقوله:

209 ــــ لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنَه

فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

وقوله:

210 ــــ آليتُ حبَّ العراقِ الدَّهْرَ أطْعَمُهُ

أي حلفت على حب العراق. وكما عسل الثعلب أي اضطرب في الطريق، ولدن بفتح فسكون أي رمح، ومتنه صدره قال حفيد الموضح: والحكم بقياسية الحذف مع أن وأن دون: نصحته وشكرته غير ظاهر لأن المراد بالقياس جوازه في أي تركيب وإن لم يسمع. وهذا بعينه في نصح وشكر ا هـ.

قوله: (الأخفش الصغير) الأَوْلى الأصغر لأن الصغير هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة تلميذه سيبويه، والأصغر علي بن سليمان تلميذ ثعلب والمبرد، والأكبر هو أبو الخطاب شيخ سيبويه، وجملة من لُقِّبَ بالأخفش أحد عشر نحويًا، وسيبويه أربعة كما في التصريح.

قوله: (بريت القلم) من باب رمى ويقال بروته بالواو، ولا يسمى قلمًا إلا بعد البراية وقبلها بوصة وقصبة ففي قولهم: بريت القلم مجاز الأول كـ: أَعْصِرُ خَمْرًا

(يوسف:36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت