أي عنبًا يؤل للخمر أفاده المصباح.
قوله: (فلا يجوز حذف في لاحتمال الخ) هذا مبني على مذهب المصنف من عدم الفرق بين الإجمال واللبس. وهو خلاف التحقيق كما مر، واللازم في المثال إنما هو الإجمال لاستواء احتماليه فهو من مقاصد البلغاء إلا إذا اقتضى المقام التعيين فيمنع كاللبس فينبغي أن يحمل المثال عليه بخلاف وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
(النساء:127)
فإن الإجمال فيه مقصود ليرتدع من يرغب في النساء لجمالهن ومالهن. ومن يرغب عنهن لدمامتهن وفقرهن إشارة إلى طلب تعلق الرغبة بالدين وعدمه، وقيل: الحذف في الآية لقرينة كانت وقت النزول لأنه نزلت في فرقة ترغب فيهن لجمالهن، وقيل: في فرقة ترغب عنهن لفقرهن وقيل في الفرقتين فالقرينة في كل فرقة حالها فلا إجمال فيه بالنسبة لذلك.
قوله: (في محل جر) أي تمسكًا بقوله:
206وَمَا زُرْتُ لَيْلَى أنْ تَكُونَ حَبِيْبَةً
إِليَّ وَلاَ دَينٍ بهَا أَنَا طَالِبُهْ
بجر دِين عطفًا على محل أن تكون لا على توهم دخول اللام عليه كما قال الآخر لأن الأول أظهر، ولا يرد فقدر الطالب لذلك المحل لأن المحل هنا بمعنى اللفظ المقدر إذ هذا الجر لفظي أي مستحق للفظ المصدر المقدر، لا محلي بمعنى استحقاقه للموضوع حتى يشترط بقاء طالبه.
قوله: (وذهب الكسائي) أي والخليل وهذا هو الأقيس لضعف الجار عن العمل محذوفًا. ولذا وجب النصب في غيرهما فكذا معهما غايته أنهما لما طالا بالصلة انقاس معهما الحذف تخفيفًا، وذلك لا يقتضي بقاء الجر.
قوله: (وذهب سيبويه الخ) أي فإنه قال بعد أن ذكر أمثلة من ذلك: لو قيل إن الموضع جر لكان قويًا. ولذلك نظائر كقولهم: لاه أبوك أي لله أبوك، ثم نقل النصب عن الخليل فعلم أنه يجوّز الأمرين، وأما نسبة الجر إلى الخليل، والنصب إلى سيبويه كما في الأشموني تبعًا للتسهيل، وكذا في البيضاوي عند إِنَّ الله لاَ يَسْتَحِي
(البقرة:26)
فسهو.