فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1003

عند الزمخشري حيث قدر فيه تأخير الهمزة لا أنها داخلة على محذوف أي أقعدوا فلم يسيروا، كما عند الجمهور، بل يطلب ضميره. لكنه فضلة يجوز ذكره وحذفه. وكذا يمتنع التنازع في المتوسط كضربت زيدًا وأكرمت، فزيدًا معمول الأول، وحذف معمول الثاني. كما قاله ابن هشام، وتعقبه بأن غاية ما فيه كون الأول أولى بالعمل لأن معمول العامل يجوز تقديمه يرده منع تقدم ما في حيز العاطف عليه، وأجازه جماعة منهم الرضي في المتقدم المنصوب، والفارسي في المتوسط. أما المتقدم المرفوع فيبعد جوازه لما مر.

قوله: (ولا خلاف الخ) محل ذلك ما لم يتفقا في عمل الرفع كجاء وقام زيد، لما سيأتي عن الفراء.

قوله: (إِلاَّ أن الثاني أَوْلَى) أي وإن كان أضعف عملًا من الأول بدليل استدلالهم على إعمال المصدر المحلي بأل بقوله: لقيت فلم أنكل الخ، وعلى إعمال المجموع بقوله:

214 ــــ قَدْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهِمْ

أبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا

ولم يحملوه على أن العامل لقيت وزادت.

قوله: (لقربه) أي ولسلامته من العطف قبل تمام المعطوف عليه. ومن الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي. وإن اغتفر هنا للضرورة على أن الرضي نص على جواز الفصل بالأجنبي عند قوة العامل في بحث اسم التفضيل إسقاطي.

قوله: (لتقدمه) أي ولسلامته من الإضمار قبل الذكر عند البصريين، ومن حدف ضمير الرفع كما عند الكسائي، ومحل الخلاف ما لم يكن لأحدهما مرجح، وإلا فيجب إعمال الثاني في نحو: ضربت بل أكرمت زيدًا، والأول في ضربت لا أكرمت زيدًا كما في النكت عن صاحب البسيط واستحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت