فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1003

قوله: (والتزم ما التزما) أي من وجوب إضمار العمدة ومطابقته للظاهر إفرادًا وغيره. إلا إذا صلح العامل للكل فيضمر مفردًا مذكرًا لا غير نحو: أجريح وقتيل هند أو الزيدون مثلًا. لكن في التسهيل أن تلك المطابقة أغلبية، فقد جوز سيبويه الأفراد في الأحوال كلها كضربني وضربت قومك بالنصب أي ضربني هو أي من ذكر، لكنه قبيح كما نقله الدماميني، فالمراد التزم ذلك في الفصيح.

قوله: (لأن تركه الخ) هذا الدليل لا يعين الاضمار لإمكانه وجوب إظهاره أو جوازه. إلا أن يقال: اقتصر على جزء العلة لكافيته في الرد على الكسائي أي ولأن اظهاره يؤدي إلى التكرار فتعين الإضمار. أما الثاني وهو اتفاق أو في الأول عند البصريين، واعتراض الكوفيين بلزوم الإضمار قبل الذكر مردود بوقوعه في غير هذا الباب كربه رجلًا، وبسماعه فيه نظمًا ونثرًا حكى سيبويه: ضربوني وضربت قومك وكقوله:

220 ــــ جَفَونِي وَلَمْ أَجْفُ الأَخِلاَّءَ إنَّنِي

لِغَيْرِ جَمِيلٍ مِنْ خَلِيلِيَ مُهْمَلُ

وغير ذلك.

قوله: (في جواز حذف الفاعل) أي في باب التنازع عند إعمال الثاني فرارًا من الإضمار قبل الذكر، لكن حذف العمدة أشنع مما فر منه إلا أن يقال إنه عهد حذف الفاعل في المواضع المتقدمة في بابه فليقس عليها هذا. لكن قال في شرح الإيضاح: ما اشتهر عنه من حذف الفاعل في ذلك باطل. بل هو عنده مستتر في الفعل مفردًا في الأحوال كلها كما مر عن سيبويه، أفاده يس.

قوله: (على توجه العاملين معًا) أي إن عطفًا بالواو، واتفقا في طلب الرفع قال الصبان، وكذا في النصب كما يقتضيه قول الهمع في الإعراب المطلوب ا هـ. وينبغي تقييده بنصب العمد لعدم جواز حذفها دون غيره، فإن اختلفا أضمر مؤخرًا كضربني وضربت زيدًا هو، فرارًا من الإضمار قبل الذكر، أو حذف الفاعل، ويرده لزوم اجتماع مؤثرين على أثر واحد وهو لا يعقل إلا أن يدعى أن العامل مجموعهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت