فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1003

قوله: (نحو ضربته زيدًا) إن رجع الضمير إلى مصدر الفعل المبهم فمؤكد، لأنه لو صرح بالظاهر لم يفد إلا التوكيد، وإن رجع إلى مصدر معهود لدلالة المقام فنوعي. فقول الشرح أي الضرب يحتمل جعل أل فيه للجنس وللعهد، ومحل ذلك ما لم يجعل زيدًا بدلًا مفسرًا للضمير، وإلا كان مفعولًا به لا مطلقًا وهكذا قوله:

224 ــــ مِنْ كُلِّ ما نَالَ الفَتَى قَدْ نِلْتُهُ (3)

وقوله:

225 ــــ هَذَا سُرَاقَةُ لِلقُرْآنِ يَدْرُسُهُ (3)

أي نلت النيل، ويدرس الدرس فيحتمل المؤكد، والنوعي بالطريق المذكور، وأما: لا أعذبه أحدًا من العالمين، فنوعي لا غير لرجوعه لعذابًا قبله بمعنى تعذيبًا عظيمًا، لأن تنوينه للتعظيم، والأصل: أعذبه أي من يكفر تعذيبًا عظيمًا لا أعذب تعذيبًا مثله أي التعذيب المذكور أحدًا لأن تعذيب من يكفر لا يقع على غيره حتى يصح نفيه فحذف الموصوف، وأناب عنه صفته وهي مثله، ثم حذفها وأناب المضاف إليه وهو التعذيب منابها، ثم حذفه وأناب عنه ضميره، أفاده في التصريح وغيره، فتأمل.

قوله: (والآلة) أي إذا كانت في العادة آلة لذلك الفعل فلا يقال: ضربته خشبة.

قوله: (مقامه) أي في إعرابه وإفراده وتثنيته وجمعه كضربته سوطين وأسواطًا.

قوله: (غيره) تنازعه الفعلان قبله، فأعمل فيه الثاني، وحذف ضميره من الأول لكونه فضلة، وحذف مفعول أفرد لدلالة ما قبله، ودفع به توهم امتناع الإفراد من الأمرين قبله. ولا يغني عنه قوله: فوحد أبدًا من حيث أن مفهومه أن غير المؤكد لا يوحد أبدًا لأن هذا المفهوم كما يحتمل نفي التأييد أي لا تدم توحيد غير المؤكد يحتمل تأييد النفي أي لا توحده في وقت أبدًا. فاندفع الاعتراض بأن الإفراد هو الأصل فلا حاجة لذكره، سم.

قوله: (بمثابة تكرير الفعل) فيه أنه ليس مؤكدًا للفعل نفسه، بل للمصدر المفهوم منه كما مر. فالأولى أن يقول لأن المقصود به الجنس من حيث هو، قليلًا أو كثيرًا. كما أن المصدر الذي تضمنه الفعل كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت