أم لا كما مثله، وخص ابن عصفور الوجوب التكرار ليقوم مقام العامل.
قوله: (أي قم قيامًا لا تقعد الخ) اعترض بأن حذف مجزوم لا الناهية ممنوع، فالأولى في التخلص عن ذلك أن يجعل قيامًا مفعولًا به لفعل محذوف، ولا قعودًا عطف عليه أي افعل قيامًا لا قعودًا، وأما جعل أبي حيان لا نافية للجنس، وقعودًا اسمها نوِّن شذوذًا فتكلف. مع أنه يحتاج، كما قاله الدماميني، إلى جعله خبرًا بمعنى النهي. أفاده الصبان. وعلى هذا فليس المثال مما نحن فيه فلا يوجد مثال للمصدر الواقع بدلًا من فعله في النهي مع أنهم صرحوا بوقوعه فيه، ولا يبعد أن يخص المنع من حذف مجزوم لا الناهية بما إذا لم يقم المصدر مقامه بدليل ما ذكروه هنا فتأمل.
قوله: (نحو سقيًا لك) الجار هنا لبيان مفعول المصدر وفي: سحقًا لزيد وبعد له، لبيان فاعله فهو متعلق بأعني محذوفًا أي لك أعني، أو خبر لمحذوف وجوبًا أي إرادتي أو دعائي لك. وعلى كلَ فالكلام جملتان. وتقدم لذلك مزيد في الابتداء، ويجوز في نحو ذلك رفع المصدر بالابتداء خبره الظرف بعده، ويكون المسوغ له معنى الفعل كـ سَلاَمٌ عَلَى آل يس
(الصافات:130)