وأما المصدر المضاف نحو: بعدك وسحقك فلا يرفع لعدم خبر له، وأما ذو أل فرفعه أحسن كالويل له والخيبة لكن إدخال أل سماعي عند سيبويه فلا يقال السقي له لعدم سماعه، وقاسه الفراء والجرمي كما في الهمع: ومقتضى التسهيل رفع المضاف أيضًا وهو الأوجه إذ لا مانع من تقدير خبره ويجوز الرفع أيضًا في المكرر والمحصور والمؤكد نفسه وغيره. لكن على الخبرية كما في التسهيل نحو: له علي ألف اعتراف وزيد قائم حق أي هذا اعتراف وحق، وكذا في المفيد خبرًا سواء كان إنشائيًا كعجب لتلك قضية، وقول الأعرابي: حمدًا لله وثناء عليه لما قيل له كيف أصبحت أي أمري عجب وشأني حمد الله أو غير إنشائي كأفعل، وكرامة أي ولك كرامة ا هـ قال الصبان: والظاهر أن ما للتفصيل كذلك، والأوجه اطراد الرفع فيما ذكر، كما يفيده كلام ابن عصفور.
قوله: (وكذلك يحذف الخ) مقتضى صنيعه أو الواقع بعد الاستفهام، وفي الخبر ليسا من الآتي بدلًا عن فعله وقوله الآتي: والمصدر نائب منابه الخ، نص في أنهما منه، ففي عبارته قلاقة. والثاني هو الصواب؛ فالآتي بدلًا نوعان: طلبي وخبري؛ فالأول هو الواقع أمرًا أو نهيًا أو دعاء. أو توبيخًا، وهذا النوع مقيس على الصحيح بشرط أن يكون له فعل من لفظه وأن يكون مفردًا منكرًا وإلا كان سماعيًا كويله. والخبري إما مسموع، ولم يتعرض له المصنف. ومثله الشارح بقوله: افعل وكرامة، وإما مقيس وهو ما ذكره بقوله: وما لتفصيل إلى آخر الباب. فكل ذلك بدل عن فعله خلافا لما يقتضيه الشرح.