فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1003

قوله: (قَدْ يُقْصَدُ بِهَا الكَلاَمُ) أي مجازًا مرسلًا عند النحاة، واللغويين أيضًا كما صرح به الشنواني على القطر من إطلاق الجزء على الكل. وهذا المجاز مهمل في عرف النحاة البتة. ومن ثم اعترض على المصنف في ذكره حتى قيل: إنّه من عيوب الألفية التي لا دواء لها. لكنه ذكره تبرعًا تنبيهًا على كثرته في نفسه وإن لم يستعمل عندهم. وقرر بعضهم أن المراد بالكلمة ما صدقها لا لفظًا، أي بعض ما يسمى كلمة يراد به الكلام وذلك البعض كأحرف النداء النائبة عن أدعو، وأحرف الجواب النائبة عنه كنعم في جواب: هَلْ قَامَ زَيْدٌ؛ فلا مجاز أصلًا، وهو في غاية الحسن.

قوله: (وقَدْ يَجْتَمِعُ الكَلاَمُ وَالكَلِمُ الخ) فبينهما العموم الوجهي، وأما الكلمة فتباينهما.

قوله: (إِنْ قَامَ زَيْدٌ) يلغز بذلك فيقال أي قول: إنْ نقص زادَ، وإن زاد نقص، أي إن نقص لفظه زاد معناه وعكسه.

قوله: (بِالجَرِّ) إما متعلق بحصل، وللاسم خبر أو عكسه، والتمييز مبتدأ سوغه الوصف بحصل، أي التمييز تمييز الحاصل بالجر الخ كائن للاسم، أو الحاصل للاسم كائن بالجر. وفيهما تقديم معمول الصفة على الموصوف، ومنعه البصريون لأن الصفة لا تتقدم. فكذا فرعها إلا في الضرورة، وسهله هنا معها كونه ظرفًا. قال الإسقاطي وجوزه الكوفيون، والزمخشري اختيارًا، وخرج عليه: وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَولًا بَليغًا

(النساء: 63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت