بناء على تعليق في بليغًا، أو أن تمييز مبتدأ وبالجر متعلق به وهو الذي سوغه، وحصل خبر، وللاسم متعلق به أو عكسه، أي التمييز بالجر، حصل للاسم، أو التمييز للاسم حصل بالجر. وفيهما تقديم معمول المصدر عليه، ويسهله كونه ظرفًا وتقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ وهو ممنوع؛ لأن الخبر الفعلي لا يتقدم. فكذا فرعه لكن جاز هنا للضرورة مع توسعهم في الظروف على أن الأصح جوازه مطلقًا لأن المنع في الخبر لئلا يوهم كون المبتدأ فاعلًا. وذلك منتفٍ مع معموله أفاده الصَّبَّان وغيره. وقد يقال في تقديم المعمول: الفصل بينه وبين عامله بالمبتدأ، وهو أجنبي لأنه ليس من معمولات الخبر. وقد صرحوا في باب الاشتغال بمنع النصب في: زَيْدٌ أَنْتَ تَضْرِبُهُ. للفصل المذكور كما سيأتي، فكيف يسوغ هذا الأصح مع ذلك إلا أن يقال صاحب هذا القول لا يعتبر الفصل المذكور، لكونه ليس أجنبيًا محضًا لعمله في الخبر مع أن الفعل قوي العمل، أو أنه لا يمنع الفصل إلا مع تأخر الأجنبي والمعمول عن العامل لا مع تقدمها. فتأمل فإنَّ فيه دقة وأعاريبُ البيت تنيف على السبعين.