قوله: (عَلاَمَاتُ الاسْمِ) أي بعضها، ولم يستوفهما كما يرشد إليه قول الشارح فمنها ومنها دون أولها، وثانيها إذ بقي منها الإضافة، وعود الضمير إليه كعوده على أل الموصولة في: أَفْلَحَ المُتَّقِي رَبَّهُ والجمع، والتصغير وإبدال اسم صريح منه، نحو: كَيْفَ أنْتَ أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟ وموافقة ثابت الاسمية في لفظه كنزال الموافق للفظ حذام الثابت الاسمية، أو في معناه كَقَطُّ وعِوَضُ وحَيْثُ فإنها بمعنى الزمن الماضي، والمستقبل، والمكان وغير ذلك. والفرق بين العلامة والتعريف أنها تطَّرد ولا تنعكس، أي يلزم من وجودها الوجود، ولا يلزم من عدمها العدم. فالمغلب فيها جانب السبب لأنها توافقه في شق الوجود لا الشرط لمخالفتها له في الشقين. وأما التعريف فيجب اطِّراده وانعكاسه إلا عند من جوز التعريف بالأعم أو الأخص. فإن قلت: سيأتي أن الكلمة إذا لم تقبل هذه العلامات لم تكن اسمًا فقد لزم من عدمها العدم. فكيف تكون علامة؟ قلت: لزوم العدم ليس من حيث كونها علامة، بل لأنه لما انحصرت العلامات كلها كانت مساوية للازمها. وهو المعلم والملزوم المساوي يلزم من عدمه العدم، كالإنسان وقابل الكتابة، أما على كل علامة بخصوصها فملزوم أخص فلا يلزم من عدمها العدم فتدبر.
قوله: (فمِنْها الجَرُّ) عرفوه على أن الإعراب لفظي بالكسرة التي يحدثها عامل الجر، وفيه قصور لعدم تناوله ما ينوب عنها إلا بذكره، ودور لأخذ المعرف في التعريف. وأجيب: بأن الجر ذكر لبيان العامل. لا لأنه جزء من التعريف فلو حذف ما ضر، أو هو تعريف لفظي، وعلى أنه معنوي بأنه تغيير مخصوص علامته الكسرة وما ناب عنها.