فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1003

وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصِلْ

عَطَفْتَ فافْصِلْ بالضَّمِيرِ المُنْفَصِلْ

وقوله: والتشريك أي في الحكم لصحة توجه العامل إلى المعطوف أولى من عدمه، لئلا تصير العمدة فضلة، ولأن الأصل في الواو العطف. ولم يختلف في قياسيته، وأما النصب فقصره الأخفش على السماع، ومثل ذلك قوله تعالى: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ

(البقرة:35)

فعطفه على الضمير المستتر أولى لما ذكر. ولا يرد أن فعل الأمر لا يتوجه للظاهر لأنه يغتفر في التابع فجعله فاعلًا فمحذوف أي وليسكن زوجك، والمعطوف الجملة لا داعي إليه على أن حذف الفعل بلام الأمر شاذ، ويجوز النصب في ذلك عربية أي اسكن الجنة مصاحبًا لزوجك لكنه ضعيف لما مر واعلم أن المعنى يختلف بالرفع والنصب لأن النصب نص في المعية، والرفع لمطلق الجمع كما هو شأن الواو العاطفة فكيف يرجح العطف مع اختلاف المعنى؟ فالوجه أن يقال: إن قصدت المعية نصًا فالنصب أو بقاء الاحتمال والإبهام فالرفع، أو لم يقصد شيء جاز الأمران. ولعل هذا الأخير محمل كلامهم، دماميني.

قوله: (بضعف) أي من جهة اللفظ كما مثل أو المعني كقولهم: لو تُرِكت الناقةُ وفَصِيلَهَا لِرَضِعَها فإن المعنى لا يصح مع العطف إلا بتكلف كإن يقدر: لو تركت الناقة ترأم فصيلها. أي تعطف عليه، وتركت فصيلها يرضعها أي يتمكن منه لرضعها لأن رضاعه لا يتسبب عن مجرد تركهما لاحتمال نفرتها منه. وكذا قوله:

238 ــــ إِذَا أعْجَبتْكَ الدَّهرَ حالٌ مِنِ امْرِىءٍ

فَدَعْهُ وواكِلْ أَمْرَهُ واللَّيالِيَا (3)

فيحتاج العطف إلى تقدير واكل أمره لليالي، والليالي لأمره. وفي النصب سلامة من ذلك أي لو تركت الناقة مع فصيلها أي حسًا ومعنًى، وواكل أمره مع الليالي قيل ومن الضعف المعنوي نحو: كن أنت وزيدًا كالأخ وقوله:

239 ــــ فَكُونُوا أَنْتُمُ وبَنِي أَبِيكُمْ

مَكَانَ الكلْيَتَيْنِ مِنَ الطِّحالِ (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت