فإن العطف يقتضي توجه الأمر إلى ما بعد الواو، وأنت لا تريد إلا أمر الخاطب بأن يكون معه كذلك. لكن هذا التعليل ينتج وجوب النصب كما استظهره أبو البقاء، وتبعه المصرح لا ترجحه لفساد المراد بدونه، وأيضًا يمنع العطف في المثال عدم مطابقة الخبر للمعطوفين، إذ لو كان المأمور كلًا منهما لقال: كالأخوين ففيه منع لفظي ومعنوي. وليس في البيت إلا الثاني. فإن قيل: كالأخوين تعين العطف كما مر.
قوله: (وإن لم يمكن عطفه) أي لعدم صحة توجه العامل إليه إما لفساد المعنى ولو في القصد أو للزوم محذور لفظي كم مر في مثال الأخ، ونحو: ما لك وزيدًا، لامتناع العطف على ضمير الجر بلا إعادة الجار عند الجمهور.
قوله: (أو على إضمار فعل) صريحه إن ما امتنع فيه العطف يُخَيَّر فيه بين المعية وإضمار العامل، ويرد عليه امتناع المعية كالعطف في: علفتها الخ ونحو:
340 ــــ وزُجَّجْنَ الحوَاجبَ والعُيُونَا