فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1003

قوله: (وهو المختار) أي إن لم يتقدم المستثنى لما يأتي في المتن ولم يطل الفصل وإلا اختير النصب، كما جاءني أحد حين كنت جالسًا هنا إلا زيدًا. ومنه الحديث القدسي: «مَا لِعَبْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفيَّةُ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلاَّ الجَنَّةَ» بالنصب لأن الإتباع إنما يختار للتشاكل. وهو لا يظهر مع الطول، وكذا يختار النصب في نحو: ما قاموا إلا زيدًا ردًا لمن قال: قاموا إلا زيدًا ليحصل التشاكل، ودعوى تعين النصب في هذه مردودة بل نازع أبو حيان في اختياره فيها وفي التي قبلها. وكل ذلك ما لم ينتقض النفي بإلا وإلا كان إثباتًا فينصب ما بعد إلا الثانية وجوبًا كما شرب أحد إلا الماء إلا زيدًا لأنه بمنزلة شربوا الماء إلا زيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت